
أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراً يسمح لإدارة الرئيس دونالد ترامب بمواصلة أعمال البناء في مشروع قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض، البالغة تكلفته 400 مليون دولار، وذلك في ظل استمرار النزاعات القضائية المحيطة بالمشروع. ويعد هذا القرار انتصاراً قانونياً للإدارة في سعيها لإعادة تشكيل معالم العاصمة.
جاء القرار بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، ليحل محل أمر مؤقت كان قد أوقف العمل في المشروع مؤخراً. وعلى الرغم من صدور القرار، إلا أن رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، سجل اعتراضاً قوياً، واصفاً المشروع بأنه غير قانوني على الأرجح لعدم حصوله على موافقة الكونغرس، مؤكداً أن قرار المحكمة لا يخدم مبدأ الفصل بين السلطات.
من جانبها، استندت الأغلبية في قرارها إلى أن المجموعة المدافعة عن الحفاظ على التراث التاريخي، والتي رفعت الدعوى، قد لا تملك الصفة القانونية للطعن في المشروع، كما أشارت إلى اعتبارات الأمن القومي التي قدمتها الحكومة كمبرر للمضي قدماً في البناء.
بدأ النزاع عندما رفعت الجمعية الوطنية للحفاظ على التراث التاريخي دعوى قضائية بدعوى أن الرئيس لا يملك سلطة أحادية لتنفيذ المشروع، الذي تضمن هدم الجناح الشرقي الذي يعود تاريخه لعام 1902. وقد اتهمت الجمعية البيت الأبيض بمحاولة تجاوز المحاكم عبر تسريع وتيرة العمل.
في المقابل، أكدت الحكومة الأمريكية في مذكراتها القانونية أن الرئيس يتمتع بسلطة كاملة لتجديد المباني الفيدرالية، مشددة على أن قاعة الاحتفالات الجديدة تعد مجمعاً عسكرياً متكاملاً يضم مساحات مؤمنة تعتبر حيوية للأمن القومي، وهو تبرير لم يكن محوراً أساسياً عند الإعلان الأول عن المشروع الذي قيل حينها إنه سيمول عبر تبرعات خاصة.
تشير الوثائق القضائية إلى أن وتيرة العمل في المشروع تسير على قدم وساق، حيث تعمل أطقم البناء لمدة 20 ساعة يومياً لإنجاز القاعة التي تبلغ مساحتها 8,400 متر مربع (90,000 قدم مربع). ومن المتوقع استكمال الهيكل الأساسي في نوفمبر المقبل، على أن تنتهي واجهة المبنى في أبريل، مع تحديد موعد التسليم النهائي في أغسطس 2028.
يُذكر أن قاضي المحكمة الجزئية، ريتشارد ليون، كان قد أصدر سابقاً أمراً بوقف أعمال البناء فوق الأرض، مع استثناء العمل في الملاجئ والمنشآت العسكرية تحت الأرض، وهو الحكم الذي تم تعليقه لاحقاً بانتظار البت في الاستئنافات التي أعادت القضية إلى واجهة الاهتمام القانوني والسياسي.