
دعا وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، إلى تبني استراتيجيات اقتصادية قائمة على الابتكار والتحفيز الداخلي لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، محذراً في الوقت ذاته من أزمة ديون دولية تلوح في الأفق نتيجة سياسات الاقتراض المفرطة.
أكد سيلوانوف أن الاقتصاد الروسي يعتمد حالياً على محركات نمو جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية التقنية والمالية، مشيراً إلى عدة مسارات رئيسية:
واستشهد الوزير بقطاع البناء كنموذج ناجح للتحرير الاقتصادي، حيث أدى تقليص الموافقات الإلزامية بمقدار الثلثين إلى تحقيق نمو ملموس في هذا القطاع، مؤكداً أن الاستفادة من العوامل الداخلية هي المفتاح لتجاوز القيود الخارجية.
وعلى الصعيد الدولي، سلط سيلوانوف الضوء على المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التجزؤ الجيوسياسي الذي يعيق حركة السلع والتكنولوجيا. وحذر من تفاقم أزمة الديون السيادية، موضحاً أن نفقات خدمة الديون العالمية قفزت بنحو 50% خلال السنوات الأربع الماضية، لافتاً إلى أن الدول المتقدمة باتت تستهلك نحو 80% من قروضها الجديدة فقط لإعادة تمويل ديونها السابقة، مما يضع النظام المالي العالمي تحت ضغط مستمر.