
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، مشروع قرار تقدمت به سوريا، يقر 19 ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين. وتأتي هذه الخطوة الدولية تقديراً لجهود النساء اللواتي كرسن حياتهن للكشف عن مصير ذويهن المفقودين حول العالم.
وفي كلمة له خلال الجلسة، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، أن بلاده انتقلت من مرحلة الإنكار إلى مرحلة مواجهة الحقائق بشفافية، مشدداً على أن هذه المبادرة تهدف إلى حشد الدعم الدولي لمساندة المتضررين. وأشار علبي إلى أن العديد من النساء، بمن فيهن سوريات، واجهن واحدة من أكبر أزمات المفقودين في التاريخ الحديث، منوهاً بأن بعضهن لم يكتفين بالبحث عن المفقودين، بل أصبحن أنفسهن في عداد المفقودين.
لحظة تاريخية أن يكون أول قرار تقدمه #سوريا في تاريخها الحديث يخص تكريم نساء المفقودين.
القرار اُعتمد بالإجماع، وهذا انعكاس لقوة سوريا الدبلوماسية الجديدة.-السفير إبراهيم العُلبي حول اعتماد الجمعية العامة لمشروع قرار سوري لتكريم الباحثات عن المفقودين.https://t.co/moRPUoZchc pic.twitter.com/9kSyncqDQr
— أخبار الأمم المتحدة (@UNNewsArabic) August 31, 2026
من جانبه، رحب وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، باعتماد القرار بالإجماع، واصفاً إياه بأنه أول مشروع قرار تتقدم به سوريا في تاريخها الحديث، مما يعكس تحول القضية الوطنية إلى قضية إنسانية ذات بعد عالمي. وأكد الشيباني أن هذا التكريم هو اعتراف بنضال النساء اللواتي واجهن سنوات طويلة من الانتظار والمعاناة في سبيل معرفة الحقيقة.
بدورها، أعربت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا عن ترحيبها بهذا الاعتراف الأممي، موضحة أن المبادرة استندت إلى تجارب عائلات المفقودين في البلاد. وتتزامن هذه الخطوة مع تنفيذ الهيئة لبرنامج أثر الوطني، الذي يعنى بالإبلاغ عن المفقودين، وتوثيق المقابر وحمايتها، وتطوير برامج الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة.
وتعد قضية المفقودين من أعقد التحديات في سوريا، حيث أكدت كارلا كينتانا، رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين التابعة للأمم المتحدة، أن البلاد تضم أعداداً كبيرة من المفقودين، مشيرة إلى أن المؤسسة عالجت حتى الآن أكثر من 90 ألف وثيقة، ونجحت في تحديد مواقع مئات المقابر الجماعية، بالإضافة إلى تتبع ملفات معقدة تشمل اختفاء مئات الأطفال في فترات النزاع السابقة.