
كشفت دراسة طبية حديثة عن نتائج قد تنهي شعور الكثيرين بالذنب تجاه إطالة فترة النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدة أن هذا النوم التعويضي يلعب دوراً محورياً في حماية صحة القلب والأوعية الدموية.
أظهرت النتائج التي استندت إلى مراقبة سجلات أكثر من 41 ألف شخص على مدار سبع سنوات، أن الأشخاص الذين يحرصون على الحصول على ساعات نوم إضافية في عطلة نهاية الأسبوع كانوا أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 9% مقارنة بمن يلتزمون بجدول نوم صارم ومضغوط طوال الأسبوع.
وأوضحت الدكتورة ناون لي، الباحثة في جامعة كوريا بسيول، أن الفائدة الأكبر رُصدت لدى أولئك الذين أضافوا ساعة و27 دقيقة إلى جدول نومهم المعتاد، مما منح أجسادهم فرصة ذهبية للتعافي من إجهاد أيام العمل.
تشير التقديرات الطبية إلى أن قلة النوم تضع ضغوطاً إضافية على الجسم، وتجبر القلب والأوعية الدموية على العمل بجهد مضاعف. وتكمن أهمية النوم في كونه الفترة التي ينخفض فيها ضغط الدم بشكل طبيعي، مما يسمح للأنسجة والأوعية الدموية بإعادة ترميم نفسها.
وتحذر الدراسات من أن ارتفاع ضغط الدم المزمن، الناتج عن الحرمان من النوم، يعد سبباً رئيسياً للإصابة بمضاعفات خطيرة، تشمل:
وعلى الرغم من أن خبراء النوم ينصحون دائماً بجدول نوم منتظم، إلا أن الدكتورة لي أكدت خلال مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونيخ أن فوائد تعويض قلة النوم قد تفوق الضرر المحتمل الناتج عن عدم انتظام مواعيد الاستيقاظ.
وخلصت الدراسة إلى أن الحصول على قدر معتدل من النوم الإضافي في العطلة يعد استراتيجية وقائية فعالة، بدلاً من كونه عادة سلبية تستوجب الشعور بالذنب، خاصة في ظل نمط الحياة الحديث المزدحم الذي يجعل من الصعب على الكثيرين تحقيق معدل النوم المثالي (من 7 إلى 9 ساعات) يومياً.