
شهدت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية أمريكية حاسمة تتعلق بسوق العمل، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لتداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
سجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضاً بنسبة 0.43% ليصل إلى 4429.85 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس/آب الماضي. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنحو 0.1% لتصل إلى 4477.20 دولاراً للأوقية.
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى تقارير الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة إيه دي بي، إضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية، لاستشفاف مؤشرات حول قوة سوق العمل ومسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
وأوضح محلل الأسواق لدى آي جي توني سيكامور أن المعدن النفيس يواجه ضغوطاً نتيجة الخطاب المتشدد لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، بالإضافة إلى التوترات في مضيق هرمز التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما عزز من توقعات التضخم. وأشار سيكامور إلى أن رفع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
وتشير أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي إم إي إلى أن المتعاملين يقدرون احتمالية رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر/أيلول الحالي بنحو 66%، مقابل 89% في ديسمبر/كانون الأول المقبل.
من جهة أخرى، تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب تهديدات بشن ضربات إضافية في أعقاب تبادل لهجمات مباشرة بين الطرفين، مما ألقى بظلاله على الأسواق العالمية وأدى إلى ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي.