2026/09/01
لوكسمبورغ ترفض تجديد ترخيص سندات إسرائيل: تضييق مالي يواجه تل أبيب في الأسواق الأوروبية

أنهت لوكسمبورغ ترخيصها الخاص بإصدار سندات إسرائيل، وذلك عقب انتهاء صلاحية الموافقة الحالية يوم الاثنين الماضي، مما يضع مستقبل قدرة الحكومة الإسرائيلية على الاقتراض عبر المستثمرين في الأسواق الأوروبية أمام حالة من عدم اليقين.

وكان وزير المالية في لوكسمبورغ، جيل روث، قد صرح الشهر الماضي بأن هيئة الرقابة المالية في البلاد (CSSF) قررت في مايو الماضي عدم تجديد الموافقة على نشرة إصدار السندات بعد تاريخ انتهائها في 31 أغسطس.

ما هي سندات إسرائيل؟

تُعد سندات إسرائيل، التي تصدرها مؤسسة تطوير إسرائيل (DCI)، أوراقاً مالية تمثل ديوناً على الدولة، حيث يحصل المستثمرون على فوائد مقابل إقراض الحكومة الإسرائيلية. ولا تُخصص هذه الأموال لأغراض محددة، بل تُدمج ضمن الميزانية العامة، مما يتيح استخدامها لتمويل النفقات العسكرية والدفاعية.

وتشير بيانات وزارة المالية الإسرائيلية إلى أن هذه السندات تجمع حوالي 2.5 مليار دولار سنوياً من الأسواق الأوروبية. ووفقاً لـ منظمة العفو الدولية، فقد جمعت إسرائيل حوالي 4.5 مليار دولار من الأسواق الدولية عبر هذه السندات في الفترة ما بين أكتوبر 2023 ويناير 2025.

لماذا لوكسمبورغ؟ وما التبعات؟

بما أن إسرائيل ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، يعمل المنظم المالي في لوكسمبورغ كضامن للمستثمرين الأوروبيين عبر الموافقة على نشرة الإصدار القانونية. وكانت أيرلندا قد شغلت هذا الدور سابقاً، لكنها توقفت عن تجديد الموافقة العام الماضي بعد ضغوط شعبية وبرلمانية، لتنتقل المسؤولية إلى لوكسمبورغ.

وعلى الرغم من إشارة هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية (ESMA) إلى إمكانية قبول نقل الموافقة لسنوات متتالية، إلا أن مدير عام هيئة الرقابة في لوكسمبورغ، كلود ماركس، أكد أن الهيئة لن توافق على تمديد النشرة، معتبراً أن ذلك قد يمثل التفافاً على القواعد الأوروبية.

ضغوط دولية وقانونية

تزايدت الضغوط على الدول الأوروبية لوقف بيع هذه السندات؛ حيث حذرت منظمة العفو الدولية من أن استمرار بيعها في أسواق الاتحاد الأوروبي يحمل تكلفة أخلاقية وقانونية باهظة، مشددة على التزام الدول بعدم المساعدة في تمويل العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين.

من جانبه، صرح ستيف كوبرن، المدير الإقليمي لأوروبا في منظمة العفو الدولية، بأن إسرائيل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الاستثمارات الأجنبية لتمويل ميزانيتها العسكرية التي ارتفعت من 4.2% إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2022 و2024.

ومع فقدان الغطاء التنظيمي في لوكسمبورغ، بات لزاماً على إسرائيل إقناع دولة أخرى في الاتحاد الأوروبي بتولي مسؤولية الموافقة على نشرة إصدار سنداتها، وهو أمر لا يزال غير واضح في الوقت الراهن، بينما تستمر تل أبيب في الاعتماد على أسواق أخرى، أبرزها الولايات المتحدة التي تعد الممول الرئيسي عبر هذه الآلية منذ عام 1951.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40662.html