
يواجه عملاق الألعاب سوني موجة واسعة من الاحتجاجات بعد أن أثارت رسالة وجهتها الشركة لمستخدمي بلاي ستيشن استياءً عالمياً، حيث أكدت الشركة أن شراء الألعاب عبر متجرها الرقمي لا يمنح اللاعبين حق الملكية، بل مجرد رخصة رقمية للتشغيل، مما دفع مجتمعات اللاعبين إلى تنظيم حملة مقاطعة شاملة.
بدأت هذه المقاطعة أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، حيث قرر اللاعبون التوقف عن استخدام خدمات بلاي ستيشن والامتناع عن شراء أي ألعاب رقمية، وذلك في خطوة تهدف إلى الضغط على الشركة للتراجع عن توجهاتها التي تستهدف التخلي عن الأقراص الفيزيائية مستقبلاً.
Sony wants to abandon fans? Lets give them a small taste of their own medicine!
Together with other creators we call for a 1 week #PSBlackout in August. No logins, no play sessions, no purchases on any of Sonys platforms. pic.twitter.com/v6JvdvbHLD
— Does it play? (@DoesItPlay1) July 26, 2026
تقود حركة داز إيت بلاي؟ (Does It Play?) الاحتجاجات، مؤكدة أن هدفها الحفاظ على حقوق اللاعبين في امتلاك الألعاب التي يدفعون ثمنها. ويوضح كليمنس إستل، المسؤول عن الحركة، أن خطط سوني للقضاء على الألعاب الفيزيائية تعكس قصر نظر وتتسبب في إبعاد شريحة واسعة من اللاعبين عن المنصة.
ويكمن جوهر الخلاف في أن النسخ الرقمية لا تمنح المستخدم سيطرة كاملة؛ ففي حال قررت سوني إغلاق متجرها أو سحب تراخيص معينة، قد يفقد اللاعبون وصولهم الدائم إلى الألعاب التي اشتروها، وهو ما لا يحدث مع الأقراص الفيزيائية.
تخطط سوني لإنهاء دعم الأقراص الضوئية بحلول عام 2028، وهو توجه تتبناه شركات أخرى في الصناعة، مثل روكستار التي فضلت طرح ألعابها الكبرى رقمياً فقط. ورغم صمت الشركة الرسمي تجاه المقاطعة، تشير التقارير المالية للشركة إلى أن حجم المبيعات الرقمية هو المحرك الأساسي لأرباحها، مما يجعل من الصعب التراجع عن هذا التحول الاستراتيجي.
وبينما حققت دعوات المقاطعة زخماً كبيراً وتفاعلاً من مستخدمي الألعاب الرقمية أنفسهم، يرى بعض المحللين واللاعبين أن تأثير هذه الخطوات قد يظل محدوداً ما لم تتحول إلى ضغط مستدام يغير من سياسات الشركات في التعامل مع حقوق الملكية الرقمية.