2026/09/01
أليخاندرو بيتانكور: حليف تشافيز السابق الذي يضعه ترامب على رأس طموحات النفط الأمريكية في فنزويلا

في خطوة استراتيجية مفاجئة، أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق تاريخي مع الحكومة المؤقتة في فنزويلا، يمنح واشنطن سيطرة واسعة على احتياطيات نفطية ضخمة تقدر بنحو 65 مليار برميل. وفي قلب هذا التحول، برز اسم رجل الأعمال الفنزويلي المثير للجدل، أليخاندرو بيتانكور، ليقود مشروعاً نفطياً مدعوماً من الولايات المتحدة.

من هو أليخاندرو بيتانكور لوبيز؟

يعد بيتانكور (46 عاماً) شخصية محورية في قطاع الطاقة الفنزويلي، حيث صعد نجمه خلال فترة حكم الرئيس الراحل هوغو تشافيز. أسس شركته ديرويك أسوشيتس التي حصلت على عقود ضخمة لبناء محطات طاقة في ظل أزمة الكهرباء التي ضربت البلاد في العقد الأول من الألفية الثانية، وهي عقود واجهت انتقادات واسعة بسبب غياب المنافسة، مما أدى إلى تلقيبه وشركائه بـ أولاد بوليفار (Bolichicos).

رغم ثروته التي تقدر بـ 2.6 مليار دولار، واجه بيتانكور مسيرة حافلة بالاتهامات؛ حيث اتهمته منظمة ترانسبارينسيا فنزويلا عام 2017 بتضخيم الأسعار، بينما أشار تقرير لمنظمة OCCRP عام 2021 إلى تورطه في شبكات فساد وغسيل أموال. وعلى مدار العقد الماضي، خضع لتحقيقات في الولايات المتحدة وإسبانيا وسويسرا، كما تعرض للاعتقال مرتين في المملكة المتحدة عام 2025 بناءً على طلبات تسليم.

يؤكد بيتانكور براءته، مشدداً على عدم وجود أي إدانات جنائية رسمية بحقه. وقد أسس في أبريل 2024 شركة نورث أمريكان بلو إنيرجي بارتنرز (NABEP) ومقرها بربادوس، والتي باتت اليوم الأداة الرئيسية لهذا التحالف النفطي الجديد.

لماذا يراهن ترامب على بيتانكور؟

تأتي هذه الشراكة في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة العالمية من اضطرابات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية، لا سيما مع إيران، مما دفع واشنطن للسعي نحو تأمين احتياطياتها النفطية. وتخطط إدارة ترامب للاستفادة من خبرة بيتانكور في إدارة حقول النفط الفنزويلية لزيادة الإنتاج الذي لا يتجاوز حالياً 1% من الإنتاج العالمي.

وبموجب الاتفاق، ستحصل وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عبر مكتب رأس المال الاستراتيجي على حصة ملكية بنسبة 35% في شركة بيتانكور (NABEP)، مع ضمان حق الولايات المتحدة في شراء 20% من الإنتاج بتكلفة الإنتاج.

ملامح الصفقة الاستراتيجية

كشفت البيت الأبيض عن تفاصيل الصفقة التي وصفها بأنها ستضمن الهيمنة الأمريكية في الطاقة للقرن القادم، وتشمل:

  • منح شركة NABEP امتيازات لمدة 100 عام لاستغلال 17 حقلاً نفطياً كانت تخضع سابقاً لشركات روسية وصينية.
  • استثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في البنية التحتية النفطية داخل فنزويلا لرفع معدلات الإنتاج.
  • هدف طموح للوصول بالإنتاج إلى أكثر من مليون برميل يومياً.

وعلى الرغم من تفاؤل الإدارة الأمريكية، أقر الرئيس ترامب بأن المستهلكين الأمريكيين قد لا يشهدون انخفاضاً فورياً في أسعار الوقود، مشيراً إلى أن العملية قد تستغرق وقتاً، لكنها تظل خطوة حيوية لتعزيز أمن الطاقة الوطني.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news40781.html