
أثار وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، جدلاً واسعاً في أوساط أسواق الطاقة العالمية، بتوقعاته أن يفقد مضيق هرمز أهميته الاستراتيجية ليصبح رقعة مائية بلا قيمة خلال العامين المقبلين، وذلك بفضل توسع مشاريع خطوط أنابيب النفط الإقليمية التي ستتجاوز الممر المائي الذي تتحكم إيران في حركة الملاحة عبره.
جاءت تصريحات بيسنت على هامش اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في مدينة آشفيل الأمريكية، حيث شدد على أن الممر سيجري تجاوزه بالكامل، تزامناً مع تصاعد التوترات والمواجهات المباشرة، وإصابة ناقلات نفط بمقذوفات في محيط المضيق.
في وقت سابق، أوضح بيسنت أن ما بين 50% إلى 70% من منتجات الطاقة التي كانت تعتمد على المضيق، ستنتقل عبر خطوط أنابيب تحت الأرض، وهو ما قد يحول هذا الشريان العالمي إلى مجرد مسطح مائي آخر.

وتشير البيانات إلى أن دول المنطقة تعمل على تطوير ما لا يقل عن 7 مشروعات لخطوط أنابيب بديلة، قد تعيد توجيه نحو 7.3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2028، أي ما يقارب 60% من صادرات النفط الخليجية التي كانت تعبر المضيق قبل اندلاع الحرب.
على الرغم من الطموحات الأمريكية، يرى خبراء طاقة أن هذا التفاؤل مبالغ فيه للغاية. ويؤكد روبرت ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي، أن هرمز سيظل نقطة الاختناق الأهم عالمياً، مشيراً إلى أن خطوط الأنابيب والمحطات البديلة هي الأخرى معرضة للمخاطر الأمنية.
من جهتها، حذرت ريبيكا شولتز، كبيرة محللي سوق النفط في وكالة الطاقة الدولية، من أن التحدي لا يقتصر على النفط فحسب، بل يمتد إلى الغاز الطبيعي المسال. وتؤكد البيانات أن:
وتختتم التقارير الاقتصادية بالتأكيد على أن اضطرابات الملاحة، ليس فقط في هرمز بل أيضاً في باب المندب، تزيد من تعقيد مشهد إمدادات الطاقة العالمية، مما يجعل الاعتماد الكلي على خطوط الأنابيب البرية خياراً محفوفاً بالصعوبات اللوجستية والجيوسياسية.