
تستعد شركة مايكروسوفت لإطلاق منطقتها السحابية الجديدة (Saudi Arabia East) في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، في خطوة تمثل نقلة نوعية في البنية التحتية الرقمية للمملكة، وتدعم توجهاتها نحو الريادة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وتضم المنطقة الجديدة ثلاث مناطق توافر مستقلة ضمن بنية أزور (Azure)، مصممة لتمكين الجهات الحكومية والشركات من تشغيل أحمال العمل السحابية الحساسة محلياً، مع ضمان مستويات عالية من الأمان والمرونة وتقليل زمن الاستجابة.
يأتي هذا المشروع كجزء من منظومة أوسع تهدف إلى توطين البيانات، حيث ستتيح المنطقة السحابية للعملاء استضافة بياناتهم وأحمال عملهم داخل المملكة، وهو متطلب حيوي للقطاعات الحكومية والجهات التي تخضع لتنظيمات صارمة. وقد تم تصميم كل منطقة من مناطق التوافر الثلاث ببنية مستقلة للطاقة والتبريد والشبكات، مما يعزز استمرارية الأعمال ويقلل مخاطر توقف الخدمات.
تتجاوز أبعاد هذا المشروع مجرد توفير سعة تخزينية، حيث تشير تقديرات مؤسسة البيانات الدولية (IDC) إلى أن منظومة مايكروسوفت وشركائها ستسهم في ضخ نحو 44 مليار دولار من الإيرادات الجديدة في الاقتصاد السعودي بين عامي 2027 و2030. كما يُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية في خلق نحو 100 ألف فرصة عمل جديدة خلال الفترة ذاتها.
بدأت المؤسسات السعودية بالفعل في الاستفادة من هذه البنية التحتية، حيث تم استضافة منصة مدرستي التابعة لوزارة التعليم على أزور، كما تم بناء نموذج اللغة العربية الكبير علاّم (ALLaM) التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي باستخدام هذه التقنيات.
وعلى صعيد بناء القدرات البشرية، تواصل مايكروسوفت جهودها لتمكين الكوادر الوطنية، حيث ساعدت حتى الآن 1.6 مليون شخص على اكتساب مهارات رقمية، مع استهداف الوصول إلى 3 ملايين بحلول عام 2030. كما تستعد الشركة لإطلاق مركز مايكروسوفت للابتكار ومركز تميز للذكاء الاصطناعي بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، لتعزيز الحلول المحلية المبتكرة.