
أعلنت روسيا رسمياً موقفاً حازماً تجاه ملف اتفاق الحبوب في البحر الأسود، مؤكدة على لسان نائب وزير الخارجية، ألكسندر جروشكو، عدم وجود أي مبررات تدعو لاستئناف العمل بالاتفاقية السابقة.
وفي تصريحات أدلى بها على هامش منتدى اقتصادي في مدينة فلاديفوستوك، أوضح جروشكو أن الجانب الروسي لا يرى أي تغير في مواقف الدول الغربية تجاه المطالب الروسية، مشيراً إلى أن أجزاءً جوهرية من الاتفاق السابق ظلت دون تنفيذ، مما دفع موسكو للانسحاب منه عام 2023 بسبب العقبات التي واجهت صادراتها من الأغذية والأسمدة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه تركيا طرح خطة جديدة لضمان أمن الملاحة في البحر الأسود. وكان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، قد أعلن مطلع الأسبوع الجاري أن بلاده تجري اتصالات مكثفة مع طرفي النزاع للتوصل إلى آلية بديلة تضمن استمرار تدفق الحبوب، مؤكداً استعداد أنقرة للوساطة إذا ما توفرت الظروف الملائمة.
تثير حالة الجمود الراهنة قلقاً متزايداً في أسواق الغذاء العالمية، خاصة مع التبعات المباشرة على سلاسل الإمداد:
وتشهد منطقة البحر الأسود تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث تتبادل موسكو وكييف استهداف منشآت تصدير الحبوب والبنى التحتية للموانئ، مما يفاقم من تعقيدات العودة إلى اتفاقيات التصدير الآمن.