2026/09/02
قصة مينا.. حين تتحول السماعة الطبية إلى رمز للكفاح فوق دراجة الدليفري

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في مصر حالة من التفاعل الواسع، بعد أن وثّق صانع المحتوى جمال الإسكندراني لقاءً عفوياً مع عامل توصيل (دليفري) لفت الأنظار بوجود سماعة طبية معلقة حول عنقه، ليكتشف أن خلف هذا الزي عامل كفاح صيدلي متخصص في علم الأدوية السريري والطوارئ.

بدأت القصة حين استوقف الإسكندراني عامل التوصيل مستفسراً عن سبب وجود السماعة، ليفاجأ بردٍ ينم عن إنسانية ومهنية عالية؛ حيث أوضح الصيدلي مينا أنه يستخدمها لمتابعة حالة مريض يعاني من ضيق تنفس ناتج عن أحد الأدوية، مشيراً إلى أن عمله في توصيل الطلبات هو وسيلة إضافية لمواجهة أعباء الحياة إلى جانب عمله الأصلي في الصيدلية.

وقد أشاد الإسكندراني في الفيديو بـ الدكتور مينا، واصفاً إياه بنموذج للإنسان المكافح الذي لا يستسلم للظروف، معتبراً أن قصته درس بليغ في عدم إطلاق الأحكام المسبقة على الأشخاص بناءً على طبيعة مهنهم.

توالت الشهادات حول مينا عبر منصات التواصل، حيث أكد مقربون منه أنه شاب مجتهد يعمل في صيدلية صباحاً، ويقضي فترة المساء في عمله كعامل توصيل، مؤكدين أن ظروف الحياة دفعته لهذا المسار الذي يمارسه بكل فخر واعتزاز.

في المقابل، أثار انتشار الفيديو جدلاً بين مستخدمي المنصات؛ حيث تساءل البعض عن جدوى الجمع بين مهنة الصيدلة والعمل كعامل توصيل، معتبرين أن هناك بدائل وظيفية قد تكون أكثر ملاءمة لمؤهلاته العلمية، بينما أكد آخرون أن احترام مينا ينبع من كونه يقتات من عمله بالحلال دون خجل من طبيعة المهنة.

من جانبه، أكد الدكتور مينا في تصريحات لاحقة اعتزازه بعمله، مشدداً على أن الشغل ليس عيباً، ومؤكداً رضاه التام عن مسيرته المهنية. وفي خطوة تضامنية، تحركت نقابة صيادلة القاهرة للتواصل معه بهدف توفير فرصة عمل تتناسب مع مؤهلاته العلمية وخبراته الميدانية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41008.html