
أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، عن توجه استراتيجي تقوده واشنطن لتوسيع استثماراتها في قطاع الطاقة الفنزويلي، متوقعاً أن تؤدي الاتفاقات المرتقبة مع شركات نفط أمريكية ودولية إلى زيادة إنتاج فنزويلا من الخام بأكثر من الضعف خلال السنوات القليلة المقبلة.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب زيارة رسمية أجراها رايت إلى فنزويلا، وهي الزيارة الثانية له منذ يناير/كانون الثاني الماضي. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز الإمدادات العالمية، حيث يرى الوزير أن هذه الاستثمارات ستزيد من حجم النفط المتاح، مما قد يضغط على أسعار الخام عالمياً.
ويشير الواقع الإنتاجي إلى أن فنزويلا تنتج حالياً ما بين 1.1 مليون و1.2 مليون برميل يومياً، وهو رقم يقل بكثير عن ذروة إنتاجها التي تجاوزت 3 ملايين برميل يومياً في أواخر تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تتراجع بفعل نقص الاستثمار والعقوبات الدولية.

من المقرر أن تشهد الأيام المقبلة توقيع اتفاقات لشركات طاقة كبرى، منها شيفرون الأمريكية، وإيني الإيطالية، وأو إن جي سي الهندية، بالإضافة إلى جيو بارك الكولومبية وجي إي فيرنوفا الأمريكية.
وعلى صعيد متصل، توقع الوزير رايت تراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة خلال الأسابيع القادمة، وذلك نتيجة إجراءات اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب لتخفيف القيود التنظيمية المفروضة على شركات التكرير، مشيراً إلى أن طاقة التكرير الحالية تمثل العائق الأكبر أمام خفض أسعار الوقود للمستهلكين.
كشف الوزير عن اتفاق منفصل يمنح الولايات المتحدة وصولاً طويل الأمد إلى خمس احتياطيات فنزويلا النفطية المؤكدة. وبموجب هذا العقد، حصلت شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز (نابيب) على حق استغلال 17 حقلاً نفطياً لمدة 100 عام، وتضم هذه الحقول احتياطيات تقدر بنحو 65 مليار برميل.
وأوضح مسؤول أمريكي أن العديد من هذه الحقول كانت تخضع لنفوذ الصين وروسيا، مؤكداً أن الخطوة الأمريكية تهدف إلى تعزيز الإنتاج وتوفير فرص عمل دون التأثير على العلاقات الثنائية القوية بين واشنطن وبكين.
وفي سياق متصل بأسواق الطاقة العالمية، لفت رايت إلى أن مضيق هرمز شهد يوم الاثنين عبور 17 مليون برميل من النفط، وهو أعلى معدل تدفق منذ تأثر الممر الملاحي بالتداعيات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.