2026/09/02
تسونامي الهيمالايا: نيبال تبدأ الدفن الجماعي مع تلاشي فرص العثور على ناجين

بعد مرور أسبوع على الكارثة التي وُصفت بـتسونامي الهيمالايا، بدأت السلطات في نيبال إجراءات الدفن الجماعي لضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية المدمرة، في وقت تتضاءل فيه الآمال في العثور على ناجين بين أكوام الطين والأنقاض.

الأمل يتضاءل تحت الأنقاض

لا يزال نحو 4 آلاف شخص في عداد المفقودين، بينما ارتفعت حصيلة القتلى لتتجاوز 1050 شخصاً. وتتركز جهود فرق الإنقاذ حالياً في محطات الطاقة الكهرومائية، حيث يُعتقد أن مئات العمال لا يزالون عالقين داخل الأنفاق. ورغم محاولات ضخ الأكسجين وتوسيع فتحات الإنقاذ، لم تسفر العمليات الأخيرة عن العثور على أي أحياء.

جنود
جنود نيباليون خلال عملية بحث وإنقاذ قرب نفق في موقع لمشروع كهرومائي بمنطقة راسوا (رويترز)

المشارح تفيض والدفن الجماعي يبدأ

أدى اكتظاظ المشارح في المناطق المنكوبة ومخاطر تحلل الجثث إلى اتخاذ السلطات قراراً مؤلماً بالبدء في عمليات دفن جماعي. ويتم تغليف الجثث بأكياس بلاستيكية مع وضع بطاقات تعريفية وجمع عينات من الحمض النووي (DNA) قبل إنزالها في قبور مؤقتة، للسماح للعائلات بإعادة دفن ذويها لاحقاً بطريقة لائقة.

ضباط
ضباط من الجيش والشرطة ينقلون جثثا مجهولة الهوية إلى موقع للدفن الجماعي في نيبال (الأوروبية)

حجم الدمار: 2.2 مليون طن من الأنقاض

كشفت تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الفيضانات خلّفت ما لا يقل عن 2.2 مليون طن من الحطام والصخور، وهو ما يعادل كتلة 6 مبانٍ بحجم إمباير ستيت. وتعمل الحكومة النيبالية على تحويل مسارها نحو إعادة الإعمار وتوفير الرعاية النفسية للنازحين الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم.

تحذيرات صحية ومخاطر مستقبلية

إلى جانب الدمار المادي، حذرت الأمم المتحدة من مخاطر صحية داهمة تهدد المناطق المنكوبة، لا سيما مع تلوث مصادر المياه واكتظاظ مراكز الإيواء التي تضم حالياً نحو 3500 نازح. وفي سياق متصل، لا تزال الدراسات جارية لتحديد السبب الدقيق للانهيار، حيث يرجح العلماء أن ارتفاع درجات الحرارة في جبال الهيمالايا -التي ترتفع بنحو ضعفي المتوسط العالمي- قد أسهم في زعزعة استقرار الجليد والصخور، مما أدى إلى هذه الكارثة الاستثنائية.

أقرباء
أقرباء ضحايا الفيضانات المفقودين يشاركون في جنازات رمزية بكاتماندو (الفرنسية)
تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41092.html