
أكد نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، أن السلطات الروسية اعتمدت نموذجاً لحماية منشآت تكرير النفط يتسم بصرامة فائقة، مشيراً إلى أن هذا النموذج يتجاوز في معاييره التقنية والوقائية ما هو معمول به في دول أخرى، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة.
وفي رده على تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة، كشف نوفاك عن طبيعة التحصينات الروسية قائلاً:
صدقوني، الوضع لدينا ليس أسوأ، بل ربما أفضل، مع الأخذ بعين الاعتبار الخبرة التي اكتسبناها خلال الأشهر القليلة الماضية. معاهدنا التصميمية تعمل بتنسيق وثيق مع مصافي النفط على حماية المنشآت، والمستوى في رأيي أفضل بكثير، لأنه يُحتسب انطلاقاً من نموذج تهديد أكثر صرامة.
وأوضح نوفاك أن شركات النفط الروسية تخصص استثمارات مالية كبيرة لتعزيز أمن مصافي التكرير، وذلك بالتعاون الوثيق مع وزارة الدفاع الروسية، مشدداً على أن قطاع الطاقة يتعامل بمسؤولية عالية تجاه أمن المنشآت الحيوية، رغم التكاليف المرتفعة التي تفرضها هذه الإجراءات، والتي تعد أقل بكثير من حجم الخسائر المحتملة في حال توقف الإنتاج.
وفي سياق متصل، كشف نوفاك عن إجراءات استباقية لضمان استقرار السوق المحلية، حيث قررت السلطات الروسية تأجيل أعمال الصيانة الدورية التي كانت مقررة خلال فترة الصيف إلى مواعيد لاحقة.
وأضاف: يخضع حالياً نحو 10% من المصافي لأعمال الصيانة، لكننا قمنا بتأجيل الأعمال المخطط لها لضمان أقصى طاقة إنتاجية ممكنة في الوقت الراهن وتأمين احتياجات السوق المحلية من الوقود.
يُذكر أن هذا التوجه يأتي في إطار سياسة أمنية أوسع، حيث كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وقع مرسوماً في نهاية أغسطس الماضي يمنح الحكومة صلاحيات فرض إدارة مؤقتة على منشآت البنية التحتية الحيوية في حال تقاعس مالكيها عن اتخاذ التدابير الأمنية الكافية لحمايتها.