
في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي أدت إلى نزوح 22 ألف مدني، يبرز التساؤل حول جدوى قرار البرهان الأخير بشأن الحوار الوطني، ومدى قدرته على صياغة مخرج سياسي للأزمة السودانية الراهنة.
تتعدد القراءات التحليلية حول فرص نجاح هذا القرار، حيث ينقسم المراقبون إلى تيارين رئيسيين:
من جانبه، وضع ألان بوسويل، مدير برنامج القرن الأفريقي في مجموعة الأزمات الدولية، يده على التحدي الأبرز، مؤكداً أن غياب قوات الدعم السريع والأطراف السياسية الرئيسية عن طاولة الحوار يجعل من هذا المسار مشروعاً يفتقر إلى الركائز الضرورية للنجاح، مما يحكم عليه بالفشل مسبقاً.
بين هذه الرؤى المتضاربة، يظل مستقبل الحوار الوطني في السودان معلقاً، متأرجحاً بين الأمل في تحقيق اختراق سياسي وطني، والمخاوف من أن يتحول هذا المسار إلى مدخل جديد لتعميق الانقسام في البلاد.