
سجل الريال الإيراني تراجعاً حاداً في السوق الموازية، متجاوزاً حاجز 2.2 مليون ريال للدولار الواحد، في مستوى قياسي منخفض يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد. يأتي هذا التدهور في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري بين طهران وواشنطن، مما ألقى بظلاله القاتمة على استقرار الأسواق المحلية.
وفي محاولة للسيطرة على تقلبات العملة، أعلن محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، استعداد المؤسسة لضخ ما يصل إلى ملياري دولار في سوق الصرف. وأكد همتي خلال المؤتمر السادس والثلاثين للمصرفية الإسلامية، أن البنك وفر منذ بداية السنة الإيرانية الحالية 18 مليار دولار لتغطية احتياجات البلاد من السلع الأساسية، والأدوية، ومدخلات الإنتاج.
أوضح محافظ البنك المركزي أن جزءاً من الارتفاع الأخير في أسعار العملات يعود إلى أجواء نفسية محيطة بالسوق، نافياً في الوقت ذاته التقديرات التي تشير إلى اقتراب الاقتصاد الإيراني من الانهيار. وأكد همتي أن إيران تمتلك احتياطيات غير مجمدة وموارد مستقرة ناتجة عن الصادرات النفطية وغير النفطية، مشدداً على امتلاك البنك للأدوات اللازمة للتدخل وضبط إيقاع السوق.
ويضع هذا التزامن بين الضغوط العسكرية والعقوبات الدولية سوق الصرف الإيرانية أمام اختبار حقيقي، حيث تترقب الأسواق مدى فاعلية إجراءات البنك المركزي في كبح جماح التضخم وإدارة موارد النقد الأجنبي في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.