
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد ساوث ويست للأبحاث وجامعة أريزونا عن فرضية جديدة ومثيرة حول سرعة تشكل القمر، متحديةً بذلك النظريات التقليدية التي كانت تشير إلى أن العملية استغرقت عصوراً طويلة.
لعقود طويلة، سادت فرضية علمية تفترض أن القمر تشكل نتيجة اصطدام كوكب بحجم المريخ يُدعى ثيا بالأرض في مراحلها الأولى، مما أدى إلى قذف صخور منصهرة تجمعت مع مرور الوقت لتشكل القمر. إلا أن النتائج الجديدة التي نُشرت في مجلة Astrophysical Journal Letters تقدم رؤية مغايرة تماماً.
استخدم الباحثون محاكيات حاسوبية متطورة أخذت في الاعتبار عاملاً حاسماً أغفلته النماذج السابقة، وهو درجة الحرارة والخصائص الجيولوجية للأجسام المتصادمة. وأوضح الدكتور أدين دينتون أن النماذج القديمة كانت تعالج الكواكب كأجسام سائلة متجاهلةً قوة الصخور، بينما أظهرت المحاكاة الجديدة أن:
تساهم هذه النتائج في تفسير بعض الألغاز المحيرة، مثل التشابه الكبير في التركيب الكيميائي بين الأرض والقمر. ويشير الباحثون إلى أن الأرض وثيا ربما تشكلتا من منطقة مشتركة في القرص الكوكبي الأولي، مما يجعلهما أقرب إلى التوائم غير المتطابقة، في حين يختلف المريخ عنهم تركيبياً، مما يرجح أنه تشكل في منطقة بعيدة.
تفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة لفهم طبيعة الاصطدامات الكوكبية وتفسير التباينات في المحتوى المعدني والمواد المتطايرة التي تميز قمرنا عن غيره من الأجرام السماوية.