
تشهد العلاقات التجارية بين روسيا والصين تحولاً استراتيجياً يتجاوز قطاع الطاقة التقليدي، حيث باتت المنتجات الزراعية والأغذية الروسية تشكل محركاً رئيسياً للنمو في الأسواق الصينية، التي باتت تنظر إلى هذه المنتجات كخيار آمن وعالي الجودة.
كشفت فيرونيكا نيكيشينا، المديرة العامة لمركز التصدير الروسي، خلال فعاليات المنتدى الروسي-الصيني الثاني في مدينة خاباروفسك، عن نمو قياسي في قطاع الأغذية والزراعة. وأكدت أن الشراكة الثنائية لم تعد محصورة في توريدات الطاقة، بل امتدت لتشمل سلة غذائية روسية اكتسبت ثقة المستهلك الصيني.
وقد تجسد هذا النجاح في نتائج المهرجان والمعرض التجاري الثامن لبرنامج صنع في روسيا في مدينة تيانجين، حيث أثمرت الجهود الترويجية، بما في ذلك المتاجر المشتركة وقنوات البيع الإلكتروني، عن توقيع عقود تصدير استثنائية بلغت قيمتها قرابة 18 مليار روبل.
اعتمدت موسكو خطة جغرافية ذكية لاختراق الأسواق الصينية، متجاوزة المدن الكبرى للتركيز على مقاطعات داخلية حيوية باتت تتصدر قائمة الشركاء التجاريين، وهي:
ولضمان استدامة هذه التدفقات التجارية، أجرى الجانبان خلال منتدى خاباروفسك اجتماعات مكثفة مع إدارة ميناء تيانجين الصيني. وتركزت النقاشات حول تطوير مسارات لوجستية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة المطردة في حركة الشحن، وتذليل كافة العقبات التي قد تواجه المصدرين الروس في طريقهم نحو العمق الصيني.