
أعلنت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن رفع اسم دولة قطر من قائمة المراقبة السلبية، في خطوة تعكس تقييماً محدثاً للجدارة الائتمانية للبلاد، إلا أنها قررت الإبقاء على النظرة المستقبلية عند مستوى سلبية.
وأوضحت الوكالة أن هذا القرار يأتي في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بتعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن استيعاب التداعيات الاقتصادية والائتمانية الناتجة عن التوترات الإقليمية سيستغرق وقتاً أطول.
وتواجه قطر، التي تُعد أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، اضطرابات لوجستية في عمليات التصدير، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت ببعض منشآت الطاقة، وهو ما يضغط على الأداء الاقتصادي العام.
تشير التقديرات الحالية إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي القطري بنسبة تصل إلى 8.1 بالمئة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى انخفاض بنسبة 6 بالمئة في أبريل الماضي. وتأتي هذه الأرقام في سياق تقارير تشير إلى تأثر إيرادات صادرات الغاز نتيجة التطورات الأمنية في المنطقة خلال الأشهر الستة الماضية.
يأتي تأكيد التصنيف الأخير من فيتش بعد أشهر من التحذيرات حول إمكانية خفض التصنيف السيادي. وفي سياق متصل، كانت وكالتا ستاندرد آند بورز وموديز قد أكدتا سابقاً تصنيف قطر، مشيرتين إلى أن الوضع المالي القوي للدولة يعمل كعامل تخفيف لآثار التوترات الإقليمية الراهنة على الاقتصاد الوطني.