
لقي ما لا يقل عن خمسة أشخاص، بينهم طفل، مصرعهم وأصيب آخرون بجروح متفاوتة، إثر تعرض مناطق سكنية في مدينة ديلنج بولاية جنوب كردفان لقصف مدفعي مكثف شنته إحدى المجموعات المسلحة.
وأفادت شبكة أطباء السودان في بيان رسمي لها، بأن الهجوم نُفذ بواسطة الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال (فصيل عبد العزيز الحلو)، معتبرة أن استهداف الأحياء المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويفاقم من الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت الشبكة الطبية عن وقوع هجمات دموية أخرى يوم الخميس الماضي، استهدفت مناطق دبي ولويري بالقرب من مدينة كاودا، مما أسفر عن مقتل أكثر من 21 شخصاً، بينهم نساء وأطفال. وأشارت التقارير إلى أن هذه الهجمات استهدفت بشكل مباشر قبيلة الأوتورو، وهي إحدى المجموعات العرقية في جبال النوبة.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تداخل معقد للنزاعات القبلية والسياسية في السودان، حيث يواصل فصيل الحركة الشعبية-شمال بقيادة عبد العزيز الحلو تنسيق عملياته مع قوات الدعم السريع، رغم المبادرات الدولية والمحلية الداعية إلى وقف إطلاق النار.
وقد أطلقت شبكة أطباء السودان نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان (فصيل الحلو) لإنهاء استهداف المناطق السكنية.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع تسببت في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، بينما تؤكد تقديرات منظمة الصحة العالمية أن حوالي 34 مليون سوداني -أي ثلثي السكان- باتوا في حاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة للبقاء على قيد الحياة.