2026/09/05
غموض يلف واقعة اختطاف صحفي كيني بارز.. ومطالبات دولية بوقف استهداف الأصوات المستقلة

عاد المحرر الصحفي الكيني أليكس كيبروتيتش إلى زملائه سالماً، بعد ساعات من اختطافه على يد مجموعة مسلحة قرب مدينة ناكورو، في حادثة أثارت مخاوف جدية بشأن تدهور سلامة الصحفيين والناشطين في كينيا.

وأفادت مجموعة ستاندرد غروب، التي يعمل كيبروتيتش محرراً مشاركاً فيها، بأن الواقعة حدثت مساء الثلاثاء الماضي، حيث أظهرت لقطات موثقة مركبة بيضاء تعترض طريق الصحفي، ليترجل منها 4 رجال ملثمين مدججين بالأسلحة والعصي ويقتادونه إلى جهة مجهولة.

وبعد قرابة 9 ساعات من الترقب، عُثر على كيبروتيتش قرب سد ماسينغا، على بعد أكثر من 200 كيلومتر من موقع اختطافه. ورغم سلامته الجسدية، إلا أن حالته النفسية كانت متأثرة بشدة، حيث ظهر في مؤتمر صحفي بنيروبي بحالة صدمة واضحة.

دوافع الاستهداف

أكد تشاتشا مويتا، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن الخاطفين طالبوا الصحفي بالكشف عن مصادر معلومات الصحيفة، مشدداً على أن الواقعة تحمل بصمات هجوم مستهدف بسبب العمل الصحفي. ولا تزال هوية الجناة والجهة التي احتجزته غامضة حتى اللحظة.

Human
تتكرر المظاهرات في كينيا المطالبة بإنهاء ظاهرة الإخفاء القسري

مطالبات بالتحقيق والمحاسبة

أعلنت الشرطة الكينية فتح تحقيق عبر وحدة مكافحة الاختطاف، رغم توجيهها اتهامات لاحقة للصحيفة بمحاولة تقويض ثقة الجمهور. في المقابل، تصاعدت الضغوط الحقوقية، حيث طالبت اللجنة الوطنية الكينية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق سريع ومستقل، محذرتين من أن استهداف الصحفيين يمثل انتهاكاً جسيماً لحرية التعبير وحق الوصول إلى المعلومات.

سياق أوسع من الترهيب

لا تعد هذه الواقعة معزولة، فقد كشفت مجموعة ستاندرد عن تعرض كيبروتيتش لمحاولة اختطاف سابقة في يونيو/حزيران الماضي، ربطتها بانتقادات وجهها الرئيس وليام روتو للمؤسسة الإعلامية. وتأتي هذه الحادثة ضمن نمط متزايد من العنف ضد الصحفيين والناشطين منذ احتجاجات يونيو/حزيران 2024، وسط تقارير حقوقية تشير إلى تورط عناصر أمنية في عمليات اختطاف وإخفاء قسري، وهو ما نفاه مسؤولون حكوميون رغم إقرار الرئيس بوقوع سلوكيات مفرطة من قبل بعض عناصر الأمن.

وقد دعت رابطة الصحفيين ومجلس الإعلام في كينيا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، محذرين من أن غياب المساءلة سيؤدي إلى ترسيخ ثقافة الترهيب، مما يهدد المجال المدني والديمقراطي في البلاد قبيل انتخابات عام 2027.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41379.html