
في اكتشاف أثري استثنائي، قادت أعمال روتينية لتنسيق حديقة منزل في بلدية ريبلد شمالي الدنمارك إلى الكشف عن أكبر كنز فضي يعود إلى عصر الفايكنغ، مما أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط العلمية والتاريخية.
بدأت القصة عندما كان صاحب المنزل، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، يعمل على إزالة العشب والحجارة تمهيداً لبناء شرفة جديدة. وبدلاً من إتمام مهمته البسيطة، اصطدمت أدوات الحفر بكنز تاريخي يضم نحو 700 قطعة فضية متنوعة، وفقاً لما أعلنته منظمة متاحف شمال يوتلاند الثقافية.
يتألف الكنز، الذي يزن قرابة 18.5 كيلوغراماً، من مجموعة نادرة من المشغولات الفضية التي تعود للقرن العاشر الميلادي، وتشمل:
وعن لحظة الاكتشاف، قال المالك في بيان رسمي: كان يُفترض ألا يتعدى الأمر بضع ساعات من العمل، لكنه تحول إلى أكبر مفاجأة في حياتي. بعد نصف ساعة من الحفر، اصطدمت أداتي بشيء أصدر صوتاً غريباً، وعندما بدأت الحفر بيدي، أدركت أنني أمام كنز من المجوهرات والعملات.
أكد عالم الآثار توربن ساراو، مدير التراث الثقافي في متاحف شمال يوتلاند، أن هذا الاكتشاف يمثل خزنة حقيقية من عصر الفايكنغ. وأوضح ساراو أن الكنز يبرز مدى قوة الروابط التجارية التي جمعت الدنمارك بأجزاء واسعة من أوروبا والشرق، حيث عُثر على عملات أنغلوسكسونية وأخرى عربية (دراهم) ضمن المقتنيات.
وتشير النقوش الرونية الموجودة على إحدى السبائك الفضية، والتي يُعتقد أنها تحمل اسم hutu، إلى علامة ملكية أو دلالة خاصة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم التنظيم الاقتصادي والاجتماعي للفايكنغ.
يُذكر أن هذا الموقع في ريبلد شهد سابقاً اكتشافات هامة، إلا أن هذا الكنز يتجاوز بوزنه ثلاثة أضعاف وزن كنز تيرسليف الذي كان يُصنف سابقاً كثاني أكبر كنز في المنطقة. وقد تم نقل القطع إلى المتحف الوطني الدنماركي لتقييمها، مع خطط مستقبلية لعرضها بشكل دائم في متحف فيركات للفايكنغ.