
في خطوة وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ قطاع الطاقة العالمي، كشفت التطورات الأخيرة عن اتفاق استراتيجي يمنح الولايات المتحدة سيطرة واسعة على جزء كبير من احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، والتي تُقدر بنحو 65 مليار برميل. يأتي هذا التحرك في وقت يسعى فيه الجانب الأمريكي إلى تعزيز إمداداته النفطية وخفض أسعار الوقود محلياً.
تعود شرارة هذا الاتفاق إلى سلسلة اجتماعات مكثفة عقدها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب مع رؤساء كبريات شركات النفط الأمريكية، حيث طالب بضخ استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي. ورغم تحفظات بعض الشركات، مثل إكسون موبيل التي وصفت البيئة الاستثمارية في فنزويلا بـغير الصالحة، إلا أن كاراكاس سارعت لتقديم تسهيلات قانونية عبر الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.
تضمنت التعديلات القانونية التي أقرتها الجمعية الوطنية الفنزويلية:
تشير التقارير إلى إنشاء شركة نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز كذراع لتطوير 17 حقلاً نفطياً. وتتضمن التفاهمات حصول الحكومة الأمريكية على حصة سلبية بنسبة 35%، بالإضافة إلى حق تفضيلي لشراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة، مما يرفع المنفعة الأمريكية الفعلية إلى 55%.
وقد بدأت الشركات الأمريكية بالفعل في التوسع، حيث رفعت شركة شيفرون حصتها في مشروع بترو إندبندنسيا إلى 49%. وفي المقابل، تؤكد كاراكاس أن الصفقة ستدر على الاقتصاد الفنزويلي المتدهور إيرادات تتجاوز 209 مليارات دولار على مدار 25 عاماً.
على الرغم من الطموحات الاقتصادية، يظل الاتفاق محاطاً بشكوك كبيرة، أبرزها: