
شهدت صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الأوسط انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 39% خلال شهر أغسطس الماضي، مقارنة بمستويات خط الأساس المسجلة في شهري يناير وفبراير، وذلك وفقاً لبيانات منصة تانكر تراكرز المتخصصة في تتبع حركة ناقلات النفط.
وأظهرت البيانات أن العجز في الصادرات بلغ نحو 7.2 مليون برميل يومياً في أغسطس، وهو تحسن طفيف مقارنة بالعجز الذي سُجل في شهر مايو، والذي كان الأكثر تراجعاً خلال العام بنسبة وصلت إلى 67% عن خط الأساس.
Crude oil exports out of the Middle East during August 2026 were down 39% since the January & February baseline of 18.5 million barrels per day. The lowest point was during May; down 67%.
— TankerTrackers.com, Inc. (@TankerTrackers) September 6, 2026
The current deficit is now only 7.2 Mbpd as opposed to 12.4 Mbpd.#OOTT #IranWar #Tankers
تشير التقديرات إلى تباين قدرة دول المنطقة في استعادة مستويات صادراتها؛ حيث نجحت الإمارات في إعادة صادراتها إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الاضطرابات الأخيرة. في المقابل، سجل العراق والكويت تراجعاً بنسبة 36%، بينما بلغت نسبة التراجع في السعودية وقطر نحو 48%.
تظل صادرات النفط الإيرانية هي الأكثر تأثراً، حيث تشير التقديرات إلى هبوطها إلى ما بين 220 و255 ألف برميل يومياً في أغسطس، مقارنة بنحو مليوني برميل يومياً في مارس الماضي، وذلك في ظل استمرار تعطل عبور الشحنات عبر مضيق هرمز.
وتتوقع التحليلات أن تبقى الصادرات الإيرانية عند مستوى الصفر في المدى المنظور، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يتيح استئناف تدفقات النفط بشكل طبيعي. وقد أدى هذا التراجع الحاد إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية، حيث سارعت المصافي الآسيوية، وعلى رأسها الصين، للبحث عن بدائل لتأمين إمداداتها في ظل المنافسة المتزايدة على الخامات المتاحة.