2026/09/06
أدوية السكري والسمنة الحديثة.. هل تفتح باباً جديداً للوقاية من العدوى والسل؟

كشفت أبحاث علمية حديثة عن فوائد غير متوقعة لأدوية GLP-1 الشهيرة، مثل سيماغلوتايد (أوزمبيك، ويغوفي) وتيرزيباتايد (مانجارو، زيباوند)، حيث أظهرت النتائج ارتباطاً بين استخدامها وانخفاض مخاطر الإصابة بالسل والالتهابات الحادة التي تستدعي الرعاية في المستشفيات.

أوزمبيك وخطر السل

في دراسة نُشرت بدورية Nature Communications، قام الباحثون بتحليل سجلات طبية تمتد لأكثر من 8 سنوات لمقارنة مستخدمي أدوية GLP-1 بمرضى سكري آخرين. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تتناول هذه الأدوية سجلت انخفاضاً ملحوظاً في احتمالات تشخيص مرض السل على مدار 5 سنوات، وهو المرض الذي يعد من أكثر الأمراض المعدية فتكاً عالمياً.

مانجارو والوقاية من الالتهابات الخطيرة

أما الدراسة الثانية التي نُشرت في دورية BMJ، فقد ركزت على تأثير تيرزيباتايد على صحة القلب. وإلى جانب فوائدها في تقليل مخاطر النوبات القلبية، كشف الباحثون عن فائدة إضافية تكمن في انخفاض معدلات دخول المستشفيات بسبب العدوى، فضلاً عن تقليل احتمالات الوفاة الناتجة عن الإصابة بعدوى مبلغ عنها.

تفسيرات علمية وتحذيرات

يرجح العلماء أن هذا التأثير الوقائي قد يعود إلى تحسن الصحة الأيضية وفقدان الوزن، حيث يساهم السكري والسمنة عادةً في زيادة قابلية الجسم للعدوى. ومع ذلك، لا يستبعد الباحثون وجود آليات بيولوجية إضافية لم تُكشف بعد.

وفي هذا السياق، يشدد القائمون على الدراسات على ضرورة التعامل مع هذه النتائج بحذر؛ كونها دراسات رصدية تظهر ارتباطاً وليس علاقة سببية مباشرة. ويؤكد الخبراء أن هذه النتائج تظل أولية، وتستلزم إجراء دراسات معملية ومستقبلية أوسع لتحديد الآليات الدقيقة لهذا التأثير، مما يفتح آفاقاً جديدة لاستخدامات هذه الأدوية في تعزيز المناعة والحماية من المضاعفات المعدية.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41655.html