
شنت القوات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 20 آخرين، في تصعيد ميداني جديد رغم سريان الهدنة.
بدأت الغارات فجر الأحد، وطالت كلاً من النبطية، عرب صاليم، النبطية الفوقا، وكفر رمان. وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن حصيلة الضحايا توزعت كالتالي:
أعلنت إسرائيل أن هذه الضربات جاءت رداً على إطلاق حزب الله طائرتين مسيرتين باتجاه قواتها في جنوب لبنان، واصفةً العملية بأنها انتهاك صارخ. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار تواجد القوات الإسرائيلية داخل منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
في سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تدرس خطة لإعادة التموضع وسحب قواتها لمسافة تتراوح بين 3 إلى 4 كيلومترات باتجاه الحدود الإسرائيلية، لإنشاء ما يُعرف بـ الخط الرمادي. ورغم هذه الأنباء، لم يصدر أي قرار رسمي من القيادة السياسية الإسرائيلية بهذا الشأن، كما لا تزال قضية تسليم هذه المناطق للجيش اللبناني عالقة دون حل.
من جانبه، ندد حزب الله بالحملة العسكرية الإسرائيلية، معتبراً أنها تجري في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ أمريكي فاضح، مؤكداً رفضه للمفاوضات المباشرة التي تجريها بيروت مع تل أبيب.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يوم السبت، في إطار مساعي الدوحة المكثفة للدفع نحو خفض التصعيد.