
أثار إطلاق البيت الأبيض لقسم أركيد (Arcade) على موقعه الرسمي جدلاً واسعاً، لا سيما بعد أن وُضعت لعبة بناء الجدار (Build the Wall) تحت مجهر التدقيق القانوني بسبب تشابهها الصارخ مع آلية اللعبة الشهيرة تيتريس (Tetris).
يضم القسم الجديد 5 ألعاب إلكترونية صممت بأسلوب الأركيد الكلاسيكي، وتهدف الإدارة من خلالها إلى تقديم سياساتها في قالب تفاعلي. وتتنوع الألعاب بين بناء الجدار، وهروب ريو (Rio Run) التي تحاكي لعبة الثعبان، ولعبة خط الإمداد المرتبطة بسياسات الغذاء الصحي، بالإضافة إلى فلابي بيل (Flappy Bill) وتايكون مدخرات ترمب.
أكدت شركة تيتريس في بيان رسمي أنها لم تكن طرفاً في تطوير لعبة بناء الجدار، ولم تمنح أي ترخيص للبيت الأبيض لاستخدام علامتها التجارية أو ملكيتها الفكرية. وأوضحت الشركة أنها تراجع حالياً استخدام عناصرها في اللعبة، مشددة على أن فلسفتها تقوم على جمع الناس وليس تقسيمهم، في موقف بدا وكأنه نأي بالنفس عن الرسالة السياسية التي تحملها اللعبة.
تعتمد لعبة بناء الجدار على إسقاط كتل لترتيبها ومنع اختراق الحدود، وهي آلية ترتبط في الذاكرة الجماعية بـ تيتريس. ورغم غياب الاسم التجاري، يفتح التشابه البصري والبرمجي باب التساؤلات حول الحدود الفاصلة بين الاقتباس والمحاكاة وبين الانتهاك القانوني الصريح.
يرى مراقبون أن المبادرة تمثل تحولاً في التواصل السياسي، حيث يتم توظيف اللعبة كوسيلة مباشرة لتمرير الرسائل السياسية، كما هو الحال في لعبة هروب ريو التي تستخدم لغة مرتبطة بسياسات الهجرة، أو خط الإمداد التي تروج لشعار الإدارة في الصحة. وتكتسب هذه القضية حساسية خاصة نظراً لكون المنصة تابعة لمؤسسة رسمية، مما يجعل أي نزاع محتمل حول الملكية الفكرية أكثر تعقيداً من النزاعات التقليدية بين المطورين المستقلين.