
تشهد جغرافيا القطب الشمالي تحولات دراماتيكية متسارعة، حيث أدت التغيرات المناخية وذوبان الكتل الجليدية إلى بروز نحو 30 جزيرة جديدة ضمن الأراضي الروسية خلال العقد ونصف العقد الماضيين.
أحدث هذه الاكتشافات الجغرافية سُجل في عام 2025، حيث ظهرت قطعة يابسة جديدة في خليج بورزوف ضمن أرخبيل نوفايا زيمليا. وتصل أبعاد هذه الجزيرة إلى نحو 400 متر طولاً و121 متراً عرضاً، وذلك بعد انفصالها النهائي عن الكتلة الأم نتيجة ذوبان الغطاء الجليدي، وهي العملية التي وثقها العالم أندريه ليونوف.
تتوزع هذه الجزر الجديدة بشكل رئيسي في منطقتي أرخبيلي نوفايا زيمليا وأرض فرانسوا جوزيف. وتعود ظاهرة الظهور هذه إلى تقلص الغطاء الجليدي الذي كان يربط هذه المناطق باليابسة، مما أدى إلى تحولها إلى جزر منفصلة جغرافياً.
تتفاوت أحجام هذه الجزر المكتشفة، حيث تصل مساحة أكبرها في أرخبيل أرض فرانسوا جوزيف إلى نحو 200 كيلومتر مربع، وهي مساحة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة حي مانهاتن في مدينة نيويورك الأمريكية.
وفي المقابل، تشير الدراسات العلمية إلى أن هذه العملية تتسم بالديناميكية؛ إذ تشهد المنطقة أيضاً اختفاء بعض التكوينات الجليدية الصغيرة تماماً. ومن الأمثلة البارزة على ذلك جزيرة ميسياتسيف بالقرب من أرخبيل أرض فرانسوا جوزيف، التي تلاشت مساحتها لتصل إلى الصفر تقريباً خلال السنوات القليلة الماضية.
تكتسب هذه التغيرات الجغرافية اهتماماً واسعاً من قبل الأوساط العلمية، حيث تفرض هذه الجزر الجديدة تحديات وضرورات لوجستية وعلمية، منها: