
يواجه قطاع الطاقة العالمي تحديات متزايدة مع توقعات بحدوث عجز حاد في إمدادات زيت الوقود، مما يضع ضغوطاً إضافية على قطاعي النقل البحري وتوليد الكهرباء. وتشير تقديرات شركة إنرجي أسبكتس الاستشارية إلى أن العجز العالمي قد يصل إلى نحو 218 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث من العام الحالي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عام 2025، وسط تحذيرات من شركة ريستاد إنرجي بأن حالة الشح ستستمر نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
من المرجح أن تكون القارة الآسيوية الأكثر تضرراً من هذا النقص نظراً لاعتمادها الكبير على الواردات القادمة من منطقة الخليج. وتعد سنغافورة، بصفتها أكبر مركز عالمي لتموين السفن بالوقود، الأكثر عرضة للمخاطر، حيث تستورد أكثر من نصف احتياجاتها التي تناهز المليون برميل يومياً.
تكشف البيانات الحالية عن فجوة كبيرة في المخزونات العالمية، حيث انخفضت مستويات زيت الوقود في مراكز التخزين الرئيسية (سنغافورة، وأمستردام–روتردام–أنتويرب، والفجيرة) بنحو 30% عن متوسطها الموسمي لثلاث سنوات. وقد انعكس هذا الشح بشكل مباشر على الأسعار؛ إذ قفز سعر زيت الوقود منخفض الكبريت -الوقود الرئيسي للسفن- بنسبة 76% في سنغافورة منذ اندلاع التوترات الإيرانية، ليصل إلى نحو 825 دولاراً للطن، متجاوزاً بذلك وتيرة ارتفاع أسعار خام برنت التي بلغت 40% خلال الفترة ذاتها.
تضافرت عدة عوامل لتفاقم أزمة الإمدادات، أبرزها: