2026/09/07
أزمة الأجيال.. هل يواجه شباب الغرب مستقبلاً اقتصادياً أكثر قسوة من آبائهم؟

تشير تقارير اقتصادية حديثة إلى أن الأجيال الشابة في بريطانيا ودول غربية أخرى تواجه ضغوطاً مالية ومعيشية متصاعدة لم يعهدها آباؤهم، مدفوعة بتفاقم الديون الحكومية، وتراجع معدلات النمو، وتحديات شيخوخة السكان.

تضخم الديون وتآكل الإيرادات

أوضح ديفيد سميث، المحرر الاقتصادي، أن الدين العام البريطاني شهد قفزة هائلة، حيث تضاعف خلال 12 عاماً ليصل إلى نحو 3 تريليونات جنيه إسترليني. وتكشف بيانات معهد أبحاث السياسات العامة عن سيناريوهات مقلقة، حيث قد تستنزف فوائد الدين العام ما يصل إلى 21% من الإيرادات الحكومية خلال العقود الخمسة المقبلة، وفي أسوأ التقديرات قد تصل إلى 47%، مقارنة بـ 9% حالياً.

Old
شيخوخة السكان ترفع تكلفة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة

شيخوخة السكان ومعاشات التقاعد

تعد شيخوخة السكان المحرك الرئيسي لزيادة النفقات العامة، حيث تتصاعد تكاليف معاشات التقاعد وبرامج الرعاية الصحية بشكل يحد من قدرة الدولة على دعم الأجيال الشابة. ورغم المقترحات بتعديل النظام الضريبي لصالح الشباب عبر زيادة الضرائب على الثروات والعقارات، إلا أن الالتزامات القائمة تجاه المتقاعدين تضع الحكومة في مأزق سياسي واقتصادي، خاصة في ظل ضعف معدلات النمو الاقتصادي.

بطالة الشباب وتحدي السكن

تتزامن هذه التحديات مع ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب إلى 16.2%، وهي النسبة الأعلى منذ 11 عاماً، حيث يوجد نحو مليون شاب خارج نطاق العمل أو التعليم. هذا الواقع الاقتصادي المتردي أدى إلى صعوبات جمة في تملك العقارات، إذ ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 152% خلال عقدين، بينما لم يرتفع صافي دخل الشباب (25-34 عاماً) إلا بنسبة 22% فقط.

Young
شراء المنازل أصبح أكثر صعوبة للشباب مع الارتفاع السريع في أسعارها

ظاهرة عالمية

لا تقتصر هذه الأزمة على بريطانيا، بل تمتد لتشمل دولاً أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا واليونان، حيث يعاني جيل الألفية من مستويات دخل أقل بكثير من الأجيال السابقة. كما تشهد الولايات المتحدة اتجاهات مشابهة، مما يشير إلى أزمة هيكلية عالمية تهدد بتقلص الفرص المتاحة للأجيال القادمة مقارنة بآبائهم.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41943.html