2026/09/07
النفط يقفز وسط حرب الناقلات.. ومخاوف من اضطراب طويل الأمد في مضيق هرمز

واصلت أسعار النفط ارتفاعها في تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية، وذلك على وقع الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران التي استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ومناطق بحرية استراتيجية أخرى.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بأكثر من دولار، بما يعادل 1.09% لتصل إلى 97.33 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.02% ليصل إلى 92.36 دولاراً للبرميل. وتأتي هذه المكاسب استكمالاً لموجة صعود قوية شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي، حيث حقق برنت مكاسب بنسبة 7.8%، في حين ارتفع الخام الأمريكي بنحو 10%.

تصعيد عسكري في ممرات الطاقة

تمثل الهجمات الأخيرة تحولاً نوعياً في الصراع، حيث أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي استهداف 3 ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة كانت تبحر بالقرب من جزيرة خارك، المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف 3 ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، إضافة إلى 3 سفن أمريكية.

لقطات
القيادة المركزية الأمريكية قالت إن قواتها استهدفت 3 ناقلات نفط إيرانية (الفرنسية)

وأشارت شركة مارينسكس المتخصصة في المعلومات البحرية إلى أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً كبيراً، مؤكدة أن الناقلات التجارية باتت تُستخدم كأدوات للضغط الاقتصادي، مما يضعف التمييز بين المواجهة العسكرية والشحن التجاري. وأظهرت بيانات شركة كبلر أن المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الأولية من مضيق هرمز انخفض إلى 10 سفن فقط خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار الماضي.

توقعات الأسواق وقيود الإنتاج

على صعيد الإنتاج، قرر تحالف أوبك بلس الإبقاء على سياسة الإنتاج دون تغيير في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب استقرار حصص الإنتاج الجديدة. ويرجح محللون في بنك إيه إن زد استمرار المواجهة لفترة طويلة تتخللها تحركات عسكرية محسوبة، مما يؤخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط.

عمليات
يرجح محللون أن يتأخر التعافي الكامل لإمدادات الشرق الأوسط (رويترز)

وتشير التوقعات إلى أن الصادرات ستظل مقيدة فيما تبقى من عام 2026، مع احتمالية عدم عودة مستويات التدفق إلى ما كانت عليه قبل الحرب إلا في الربع الأول أو الثاني من عام 2027.

وفي سياق متصل، تلوح في الأفق أزمة نقص في زيت الوقود المستخدم في السفن ومحطات الكهرباء للربع الثالث من 2026، حيث تعطي مصافي التكرير الأولوية لإنتاج الديزل ومنتجات أخرى، في ظل الضغوط الناتجة عن تعطل معالجة النفط الخام وحركة الناقلات، بالإضافة إلى خفض الصين لقدرات التكرير والصادرات لتجنب استنزاف المخزونات.

تم طباعة هذه الخبر من موقع السلام نيوز www.yen-news.com - رابط الخبر: http://alsalam-news.com/news41959.html