
كشف باحثون صينيون عن اكتشاف فيروس جديد ينقله القراد، أطلق عليه اسم فيروس نايروفيروس قراد آسيا طويل القرون (ALTNV)، والذي ينتمي إلى مجموعة الأورثونايروفيروسات. وقد تبين أن هذا الفيروس يسبب مضاعفات صحية تتضمن نقصاً في الصفائح الدموية ومؤشرات على التهابات في خلايا الكبد.
بدأت الأبحاث حول هذا الفيروس منذ عام 2009، حين تتبع علماء صينيون حالات مرضية غير معتادة تزامنت مع تفشي متلازمة الحمى الشديدة مع نقص الصفيحات (SFTS). وأظهرت الفحوصات المخبرية المكثفة لعينات الدم أن الفيروس الجديد (ALTNV) يختلف وراثياً عن فيروس دابي باندافيروس (DBV) المسبب للحمى النزفية الشائعة.
وأوضحت الدراسات التي أجريت في مختبر الدولة الرئيسي لعلم الأمراض والبيولوجيا الدفاعية في بكين، أن الفيروس وُجد في 10.4% من عينة شملت 3,163 مريضاً تعرضوا للدغات القراد. وأشارت النتائج إلى أن المرضى الذين أصيبوا بالعدوى المزدوجة (ALTNV وDBV) عانوا من مضاعفات تنفسية وكلوية حادة، حيث سجلت الدراسة وفاة سبعة منهم بنسبة 18.4%.
تتشابه أعراض الإصابة بفيروس ALTNV في مراحلها الأولى مع الإنفلونزا، حيث تشمل الحمى، وآلام العضلات، والتعب العام، وأحياناً أعراضاً تنفسية. وتؤكد الدكتورة شارون ناخمان، رئيسة طب الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى ستوني بروك بنيويورك، أن خطورة هذه الفيروسات تكمن في نقص الصفائح الدموية الذي قد يؤدي إلى نزيف حاد.
وشددت ناخمان على ضرورة تحسين التشخيص التفريقي بين الفيروسات المنقولة بالقراد، خاصة في المناطق التي يتوطن فيها فيروس SFTS، لافتة إلى أن العلاج حالياً يعتمد على الرعاية الداعمة وتدبير الأعراض، نظراً لعدم توفر مضادات فيروسية محددة لهذا الفيروس، مع التحذير من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية التي لا تؤثر على الفيروسات.
لتقليل مخاطر الإصابة بالعدوى المنقولة عبر القراد، يوصي الخبراء باتباع الإجراءات الوقائية التالية: