
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل، بينهم أطفال ونساء، إثر سلسلة غارات جوية شنتها القوات الإسرائيلية على قرى في جنوب لبنان، في تصعيد جديد للعمليات العسكرية بالمنطقة.
تركزت الغارات الأكثر دموية في بلدة كفر رمان، حيث استهدفت طائرة حربية إسرائيلية مبنى سكنياً، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم طفل وامرأتان، إضافة إلى إصابة 11 آخرين بجروح متفاوتة، بينهم أربعة أطفال وامرأتان.
وفي حادثة منفصلة داخل البلدة ذاتها، استهدفت غارة إسرائيلية سيارة كانت تقل مسعفاً من جمعية الرسالة للإسعاف الصحي، مما أدى إلى مقتله وإصابة اثنين آخرين كانوا برفقته.
يأتي هذا القصف في وقت تواصل فيه إسرائيل تكثيف هجماتها على جنوب لبنان، متجاهلة اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في يونيو الماضي. كما شهدت الساعات الماضية إصدار الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء لمنزل في بلدة دير الزهراني قبل أن يتعرض مبنى قريب للقصف، دون توفر معلومات فورية عن حصيلة الضحايا في ذلك الموقع.
تأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الجيش الإسرائيلي سيطرته العملياتية على تلة علي طاهر الاستراتيجية، التي تشرف على عدة قرى وطرق رئيسية تؤدي إلى مدينة النبطية. وبحسب التقارير، فقد ارتفعت حصيلة القتلى جراء الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى أكثر من 4300 شخص منذ بدء المواجهات في مارس الماضي.
وعلى الرغم من تراجع حدة العنف عقب اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن القوات الإسرائيلية لا تزال تواصل عملياتها داخل ما تسميه المنطقة الأمنية، مع استمرار عمليات تدمير القرى والقصف المكثف الذي يطال مناطق شمال المنطقة الأمنية، غالباً دون سابق إنذار أو تحذيرات إخلاء للمدنيين.