
شهدت مدينة بورتسموث البريطانية حالة من الاضطراب الأمني، إثر اندلاع احتجاجات مناهضة للمهاجرين تخللتها مواجهات عنيفة مع قوات الشرطة، مما أدى إلى إصابة عدد من الضباط وإلحاق أضرار مادية بمركبات رسمية.
بدأت الأحداث عقب وصول قارب صغير يحمل مهاجرين إلى الميناء، حيث تجمهر مئات المحتجين وقاموا بقطع الطرقات لساعات طويلة، معلنين نيتهم البقاء في الموقع. وأكدت شرطة هامبشاير وجزيرة وايت أن الاشتباكات تصاعدت بعد أن أقدم المتظاهرون على إلقاء أجسام باتجاه عناصر الشرطة.
وفي بيان رسمي، أوضحت الشرطة: تعرضت مركبات تابعة للشرطة وخفر السواحل وقوات الحدود لأضرار جسيمة خلال المساء. كما تلقى عدد من الضباط الإسعافات الأولية في موقع الحدث جراء إصابات طفيفة، ولم تسجل أي إصابات خطيرة بين صفوف الوكالات الحكومية أو الجمهور.
أكدت السلطات أنها لم تقم بأي اعتقالات فورية، لكنها أطلقت تحقيقاً موسعاً لتحديد هوية المتورطين في الاعتداءات على الضباط وتخريب الممتلكات العامة. وقد تم تفريق الحشود التي قدرت بنحو 200 شخص بحلول الساعة الرابعة من فجر الاثنين.
جاءت هذه الاحتجاجات في أعقاب اعتراض قارب في القناة الإنجليزية يحمل نحو 140 مهاجراً، حيث تم توجيهه إلى بورتسموث بمساعدة قوارب الإنقاذ (RNLI). وأثار هذا الإجراء انتقادات من رئيس مجلس بورتسموث، ستيف بيت، الذي طالب وزارة الداخلية بتوضيحات حول اختيار موقع غير مناسب لإنزال المهاجرين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تزامنت مع توترات مماثلة في منطقة دوفر، حيث شهد يوم السبت تجمهر مئات الأشخاص الذين قاموا بإغلاق الطرق المؤدية إلى الميناء، فيما تواصل الشرطة تحقيقاتها في تلك الحوادث أيضاً.