
شيعت العاصمة الصربية بلغراد، اليوم، جنازة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة، راتكو ملاديتش، وسط حضور حاشد من أنصاره الذين توافدوا من مختلف المناطق الصربية والبوسنية لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة، وذلك بعد وفاته في لاهاي عن عمر ناهز 84 عاماً، حيث كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة.
أقيمت المراسم في كنيسة سانت لوك الأرثوذكسية، حيث سُجي النعش الذي غطي بالعلم الصربي، ووضعت فوقه قبعة ملاديتش العسكرية وسيفه، وسط حراسة من محاربين قدامى. وترأس القداس الجنائزي البطريرك بورفيري، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الصربية، في حين عزفت فرقة عسكرية معزوفات جنائزية وسط تصفيق الحاضرين.
وقد شهدت الجنازة حضوراً لافتاً لشخصيات سياسية ودبلوماسية، من بينهم الزعيم القومي لصرب البوسنة ميلوراد دوديك، والسفير الروسي لدى صربيا ألكسندر بوتسان-خارتشينكو.
يُذكر أن ملاديتش، الذي لُقب بـ جزار البوسنة، كان قد أُدين من قبل المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة بتهم ارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتركزت الإدانات حول دوره القيادي في مذبحة سربرنيتسا عام 1995 التي راح ضحيتها حوالي 8,000 من المسلمين البوسنيين، بالإضافة إلى حصار ساراييفو الذي استمر 43 شهراً وأدى إلى مقتل قرابة 10,000 شخص.
وقد أثارت مراسم التكريم الرسمية لملاديتش انتقادات حادة من قبل الاتحاد الأوروبي ومسؤولين دوليين، نظراً لكون صربيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد، مما وضع بلغراد في مواجهة انتقادات حقوقية واسعة، خاصة مع استمرار أنصاره في تنظيم وقفات احتجاجية ورسم جداريات مؤيدة له في شوارع العاصمة منذ إعلان وفاته.