
في ظل اشتداد العقوبات الغربية على صادرات النفط الروسي، كشفت تقارير حديثة عن لجوء ناقلات ما يعرف بـ أسطول الظل إلى أساليب معقدة للتمويه والتلاعب بأنظمة التتبع البحري، وذلك في محاولة لتفادي الرقابة الدولية والاعتراض من قبل السلطات الأوروبية والبريطانية.
تعتمد السفن المشاركة في هذه العمليات على استغلال ثغرات في نظام التعريف الآلي (AIS)، وهو النظام المعني ببث بيانات حية حول هوية السفن ومواقعها ومساراتها. وتتخذ هذه الأساليب أشكالاً متعددة، منها:
يصف الخبراء هذا النشاط بأنه لعبة قط وفأر مستمرة. فبعد احتجاز بريطانيا لناقلة سميرتوس في القناة الإنجليزية خلال يونيو/حزيران الماضي، بدأت السفن الروسية بتغيير مساراتها المعتادة، متجهة نحو السواحل الشمالية لأسكتلندا وغرب أيرلندا، حيث سجل الباحثون زيادة ملحوظة في التلاعب ببيانات التتبع في تلك المناطق.
تشير مؤسسة لويدز ليست إنتليجنس إلى أن هذه الممارسات لم تعد حوادث فردية، بل تحولت إلى خطر تشغيلي يومي يهدد سلامة الملاحة الدولية. وقد ظهر هذا الأسطول كاستجابة مباشرة لسقف الأسعار الذي فرضته مجموعة السبع على النفط الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، بهدف الالتفاف على القيود المالية.
وفي المقابل، أعلنت البحرية الملكية البريطانية عن تكثيف عمليات الرصد باستخدام السفن والمروحيات لمراقبة التحركات المريبة داخل المياه الإقليمية البريطانية ومحيطها، في محاولة لضبط هذه السفن التي تسعى لتمويل المجهود الحربي الروسي بعيداً عن أعين الرقابة الدولية.