
كشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة تصلب الشرايين عن وجود علاقة وثيقة بين ظهور الزانثلازما (Xanthelasma) – وهي بقع دهنية تظهر حول الجفون – وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الدماغية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
تتكون الزانثلازما نتيجة تراكم الخلايا المناعية الممتلئة بالكوليسترول والدهون في أنسجة الجفن. وعلى الرغم من ارتباطها غالباً بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، إلا أنها قد تظهر لدى أفراد لا يعانون من اضطرابات واضحة في مستويات الدهون.
قام باحثون من جامعة ستانفورد بتحليل البيانات الصحية لـ 17,925 شخصاً يعانون من الزانثلازما، مقارنة بمجموعة ضابطة من نفس العدد، وأظهرت النتائج الآتي:
أكد الباحثون أن هذه الزيادة في المخاطر استمرت على المدى الطويل (خمس وعشر سنوات)، مشيرين إلى أن الزانثلازما بحد ذاتها لا تسبب هذه الأمراض، لكنها تعمل كـ علامة تحذيرية تستدعي الانتباه. وأوضحوا أن خطر الإصابة لم يقتصر على من لديهم مستويات دهون مرتفعة، مما يعني وجود عوامل خطر أخرى قد تكون غير مشخصة.
شدد القائمون على الدراسة على أن زيارة أطباء الجلدية لإزالة هذه البقع لأسباب تجميلية يجب أن تُستغل كفرصة ذهبية لتقييم الصحة القلبية الوعائية، من خلال فحص ضغط الدم ومستويات الدهون. وأكدوا أن الكشف المبكر عن هذه العلامة يتيح للمرضى اتخاذ إجراءات وقائية فعالة، تشمل تعديل نمط الحياة والتدخل الطبي المبكر للسيطرة على عوامل الخطر قبل تفاقمها.