
صعد وزراء في الحكومة الإسرائيلية من دعواتهم العلنية لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مقدمين خططاً وآليات حكومية لتنفيذ عمليات إخلاء قسري، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية وهدم المنازل في القطاع والضفة الغربية المحتلة.
وفي هذا السياق، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مؤتمر رسمي، بأن إخراج الفلسطينيين من غزة يمثل الحل الوحيد، مشيراً إلى استعداد إسرائيل لتنفيذ ذلك عبر مختلف الوسائل المتاحة بحراً وجواً.
من جانبه، كشف وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير عن خطة أطلق عليها اسم فك الارتباط 710، تهدف إلى إفراغ غزة من سكانها البالغ عددهم نحو مليوني نسمة تحت مسمى الهجرة الطوعية، معلناً نيته تأسيس وزارة مخصصة للهجرة في حال إعادة انتخابه. ورداً على هذه التصريحات، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفضها لأي مقترحات تدعو للتهجير القسري أو النقل الإلزامي لسكان غزة.
ميدانياً، تتواصل الغارات الإسرائيلية اليومية، حيث سجلت وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاعاً في حصيلة الضحايا لتصل إلى 73,658 شهيداً و174,622 جريحاً منذ أكتوبر 2023. وتتفاقم المعاناة الإنسانية مع استمرار استهداف المدنيين ومراكز الإيواء، حيث أدت غارة مدفعية مؤخراً على مدرسة في دير البلح إلى استشهاد عدد من النازحين، بينهم أطفال.
وفيما يتعلق بانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، حذر الدفاع المدني في غزة من أن عمليات انتشال ما يقدر بـ 8,000 جثة عالقة قد تستغرق سنوات في ظل نقص المعدات الثقيلة، في وقت حذرت فيه منظمة الصحة العالمية من تدهور الظروف الصحية نتيجة تلوث المياه وخروج محطات الصرف الصحي عن الخدمة.
في الضفة الغربية، تواصلت عمليات الهدم الممنهجة، حيث شهدت قرية خربة التبان في مسافر يطا هدم 12 منزلاً، مما أدى إلى تشريد 70 شخصاً، بينهم 30 طفلاً. كما طالت عمليات الهدم والاعتداءات مناطق في جنين، وبيت لحم، والقدس الشرقية، حيث دمرت الجرافات الإسرائيلية آبار مياه، ودفيئات زراعية، ومباني سكنية.
هذا وسجلت قرية المغير شمال شرق رام الله تصعيداً خطيراً، حيث شن مستوطنون وقوات الاحتلال هجوماً أدى إلى استشهاد شابين، وسط تقارير عن ممارسات عنف شملت الاعتداء على المشيعين وسيارات الإسعاف. كما شهدت مناطق أخرى في الخليل ونابلس اعتداءات مماثلة من قبل المستوطنين، شملت سرقة ماشية وتخريب ممتلكات، بالتزامن مع فرض حصار عسكري على عدة قرى فلسطينية.