
تواصل الصين ترسيخ مكانتها كأكبر شريك تجاري لروسيا للعام السادس عشر على التوالي، مسجلةً مؤشرات نمو قوية في حجم التبادل التجاري الثنائي رغم التحديات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية الدولية.
تشير البيانات الاقتصادية الأخيرة إلى انتعاش ملحوظ في حركة التجارة بين البلدين؛ حيث ارتفعت قيمة الصادرات الروسية إلى الصين بنسبة 26.5 في المائة لتصل إلى 100.37 مليار دولار. وفي المقابل، سجلت الواردات الروسية من الصين نمواً بنسبة 30.7 في المائة، لتبلغ 84.68 مليار دولار.
حافظت روسيا على فائض في ميزانها التجاري مع بكين، مع استمرار تسارع وتيرة التبادل التجاري التي نمت بنسبة 26.3 في المائة خلال الفترة من يناير إلى يوليو. وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري يتجه نحو تحقيق رقم قياسي تاريخي جديد بنهاية العام الجاري، وسط توقعات بأن يتجاوز سقف الـ 250 مليار دولار، متجاوزاً بذلك الرقم المسجل في عام 2024 والبالغ 244.8 مليار دولار.
يأتي هذا النمو بعد فترة من التراجع شهدها عام 2025، حيث انخفض حجم التبادل التجاري بنسبة 6.9 في المائة نتيجة لتهديدات العقوبات الثانوية التي فرضتها السلطات الأمريكية. إلا أن مؤشرات مطلع عام 2026 أكدت قدرة الشراكة الروسية الصينية على العودة إلى مسار النمو المتصاعد، متخطيةً آثار تلك التحديات.