
تستعد شبكة إم إس ناو (MS NOW) -المعروفة سابقاً باسم إم إس إن بي سي- لإحداث تحول جذري في نموذج أعمالها عبر إطلاق برنامج عضوية مدفوع، في خطوة تعكس تسارع انتقال شبكات الأخبار الأميركية من البث التلفزيوني التقليدي إلى المنتجات الرقمية الموجهة مباشرة للمستهلك.
ومن المقرر أن ينطلق البرنامج بسعر 7.99 دولارات شهرياً أو 79.99 دولارا سنوياً، متجاوزاً مفهوم منصات البث التقليدية ليركز على بناء مجتمع رقمي تفاعلي يربط المشاهدين بالشبكة ومذيعيها.
تستهدف الشبكة من خلال هذه الخطوة ما تصفهم بـ المعجبين الخارقين، وهم المشاهدون الأكثر ارتباطاً بالشخصيات الإعلامية للشبكة. وتطمح إم إس ناو إلى خلق علاقة رقمية مستقلة بعيداً عن قيود شركات الكابل، حيث لا يقتصر المنتج على المشاهدة فحسب، بل يمتد ليشمل:
جاء تصميم البرنامج بناءً على دراسة شملت 18 ألفاً من مشاهدي الشبكة، كشفت عن رغبة الجمهور في الحصول على محتوى إخباري متكامل من مصدر واحد، بالإضافة إلى الحاجة لمساحات رقمية تتيح التفاعل مع ذوي التوجهات المشتركة. كما أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فرصة واعدة لتوسيع قاعدة المستخدمين من خلال الوصول إلى جمهور جديد لا يتابع البث التلفزيوني التقليدي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تعاني فيه شبكات الأخبار الأميركية من تراجع مستمر في إيرادات التلفزيون التقليدي. وقد سبقت إم إس ناو في هذا التوجه عدة شبكات كبرى، حيث توفر سي إن إن اشتراكات رقمية بأسعار متفاوتة، وتتبعها إن بي سي نيوز وفوكس نيوز بخدمات مماثلة.
إن جوهر المنافسة اليوم لم يعد مقتصراً على بيع المحتوى الإخباري فحسب، بل اتسع ليشمل بيع الانتماء؛ حيث تسعى الشبكات إلى تحويل المتابعين من مجرد مشاهدين سلبيين إلى أعضاء فاعلين داخل مجتمعات رقمية مدفوعة، مما يضمن تدفقات دخل أكثر استقراراً في عصر الإعلام الرقمي.