
في خطوة استثنائية للكشف عن حقائق طويت لعقود، أعلن عمدة مدينة نيويورك، زهران ممداني، عن الإفراج عن أكثر من 170 ألف صفحة من السجلات الرسمية التي ظلت طي الكتمان منذ هجمات 11 سبتمبر 2001.
تُسلط الوثائق المفرج عنها الضوء على التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي للجهات المعنية في ذلك الوقت وبين الحقائق البيئية التي واجهت السكان وعمال الإنقاذ في محيط غراوند زيرو.
تؤكد السجلات أن مسؤولي المدينة كانوا على دراية تامة بأن الظروف الجوية والمواد المحمولة جواً في موقع البرجين المدمرين كانت تشكل خطراً جسيماً على الجهاز التنفسي. وعلى الرغم من هذه المعطيات العلمية الموثقة داخلياً، استمرت الإدارات الرسمية آنذاك في تقديم تأكيدات متكررة للجمهور بأن الهواء آمن، مما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول التبعات الصحية التي تكبدها سكان نيويورك وفرق الإنقاذ نتيجة هذا التضليل.
تعد هذه الوثائق بمثابة أرشيف شامل يوثق مرحلة حرجة من تاريخ المدينة، حيث تكشف المراسلات والتقارير الميدانية المحتجزة عن حجم المخاطر التي تم التقليل من شأنها، مما يفتح الباب مجدداً لإعادة تقييم الإجراءات التي اتخذت في أعقاب الهجمات الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.