
في خطوة تعكس تحولاً في الأجندة الأمريكية تجاه فنزويلا، كشفت مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس ترامب تدرس تفعيل خطوات عملية لتعزيز نفوذها في قطاع التعدين الفنزويلي، في مسعى لتأمين موارد معدنية حيوية تُعد ركيزة أساسية للأمن القومي الأمريكي.
تأتي هذه التحركات في وقت تعزز فيه واشنطن حضورها في قطاع النفط الفنزويلي، حيث تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تجري مناقشات حول إصدار أمر تنفيذي يركز على المعادن الحيوية، رغم أن صياغته لا تزال في مراحلها الأولية. وقد عقد مسؤولون أمريكيون سلسلة اجتماعات مع شركات متخصصة لاستكشاف فرص الاستثمار في هذا القطاع، واصفين هذا التوجه بأنه مسار موازٍ لملف الطاقة التقليدي.
من جانبها، أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إلى وجود انفتاح في التعاون بين البلدين، مؤكدة أن الاستثمارات الغربية الجديدة في القطاعات الرئيسية بدأت تضخ دماءً جديدة في الاقتصاد الفنزولي، في حين قلل مسؤول آخر في البيت الأبيض من حاجة الإدارة لإصدار أمر تنفيذي جديد، معتبراً أن الأطر القانونية الحالية كافية لتنظيم هذه الاستثمارات.
تسعى الولايات المتحدة لتوسيع حضورها بعد أن مهدت وزارة الخزانة الأمريكية الطريق في مارس الماضي عبر السماح ببعض المعاملات المتعلقة بالذهب والمعادن الفنزويلية، بما في ذلك خدمات التعدين. ومع ذلك، يواجه المستثمرون تحديات جوهرية تتعلق بضبابية البيانات الجيولوجية.
وتشير البيانات الحكومية الفنزويلية (المستندة إلى تقديرات عام 2018) إلى ثروات معدنية ضخمة، تشمل:
ورغم هذه الأرقام، يرى خبراء أن هذه التقديرات تظل غير دقيقة؛ نظراً لخلط التقارير الرسمية بين مفاهيم الموارد والاحتياطيات، بالإضافة إلى قدم البيانات الجيولوجية (التي يعود بعضها لعام 2009) وانتشار عمليات التعدين غير القانوني. كما تشير التقارير إلى أن فنزويلا لا تمتلك احتياطيات وفيرة من المعادن الأرضية النادرة، مما يجعل الجدوى الاقتصادية للعديد من المشاريع مرهونة بمسوحات جيولوجية حديثة ودقيقة.