
شهد معلم برج إيفل الشهير في باريس حالة من الاضطراب والاحتجاجات، عقب إغلاق مؤقت للموقع نتيجة إضراب عمالي نظمته النقابات احتجاجاً على إجراءات تمييزية فُرضت خلال زيارة خاصة لوفد من جماعة بابس (BAPS) الهندوسية.
بدأت الأزمة عندما طلبت الجماعة الدينية تنظيم زيارتها للبرج بطريقة تحد من التفاعلات مع النساء. وقد أقرّت شركة سيت (SETE) المشغلة للبرج بأن هذه الشروط ما كان ينبغي قبولها، حيث أدت إلى تهميش الموظفات وإبعادهن عن مواقع عملهن أو استبدالهن برجال، مع توجيه تعليمات صارمة للموظفات بعدم التواجد في مسارات محددة أثناء جولة الوفد.
من جانبها، أدانت نقابة العاملين في البرج هذه التعليمات، مؤكدة صدمتها من إقصاء الموظفات وجعلهن غير مرئيات بسبب جنسهن، وهو ما اعتبرته خرقاً لمبادئ المساواة في العمل.
أثارت الواقعة موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية الفرنسية، حيث أكد مسؤولون أن قيم الجمهورية لا تقبل المساومة أمام أي مطالب دينية.
تُعرف منظمة بابس (Bochasanwasi Akshar Purushottam Swaminarayan Sanstha) بأنها منظمة روحية هندوسية تأسست في الهند عام 1907، وتدير شبكة واسعة من المعابد والمراكز الثقافية حول العالم. يعتمد رهبان الجماعة (السادهو) قواعد صارمة تشمل العزوبة وتجنب الاتصال الجسدي أو الانفراد بالنساء.
في أعقاب الجدل، أصدر حساب الجماعة في باريس بياناً عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، نفى فيه منع أي شخص من دخول البرج، لكنه قدم اعتذاراً عما وصفه بـالإزعاج الذي قد يكون سببه الموقف.
يأتي هذا الحادث بعد يوم واحد من افتتاح افتراضي لمعبد الجماعة في باريس من قبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي تربطه علاقات وثيقة بالمنظمة. وتاريخياً، واجهت بابس سلسلة من القضايا المثيرة للجدل، من بينها نزاعات قانونية حول طبيعة انتمائها الديني، واتهامات تتعلق باستغلال العمالة في مواقع بناء معابدها بالولايات المتحدة، بالإضافة إلى ادعاءات سابقة بانتهاكات ارتكبها قادة بارزون في الجماعة.
أعلن نائب عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، أن تحقيقاً سيُفتح في أقرب وقت للوقوف على ملابسات اتخاذ هذه القرارات التمييزية داخل المعلم الوطني الفرنسي.