
حوّلت المؤثرة والناشطة آشلي سانت كلير مشاركتها في مهرجان فينيسيا السينمائي إلى منصة للمواجهة العلنية مع الملياردير إيلون ماسك، كاشفة عن رفضها لاتفاق عدم إفصاح ضخم بقيمة 40 مليون دولار، كان يهدف لمنعها من الحديث عن علاقتها بوالد طفلها.
تظهر سانت كلير في الفيلم الوثائقي الجديد ماسك للمخرج أليكس غيبني، الذي يسعى إلى تفكيك الصورة العامة لماسك واستكشاف مصادر نفوذه. وخلال المؤتمر الصحفي للفيلم، أوضحت سانت كلير أن ضخامة المبلغ المعروض مقابل صمتها كانت دافعاً أساسياً لرفضه، مؤكدة أن قرارها لم يكن مادياً بقدر ما كان موقفاً أخلاقياً أرادت من خلاله تقديم مثال لأطفالها بأن الحقيقة لا تُشترى.
وبحسب المعطيات، عرض ماسك دفعة أولى قدرها 15 مليون دولار، بالإضافة إلى 100 ألف دولار شهرياً لإعالة الطفل، مقابل إبقاء أبوته له بعيدة عن العلن. وأكدت تقارير مقربة أن ترتيبات مشابهة نوقشت مع أمهات أخريات لأطفال ماسك.
أنجبت سانت كلير طفلها رومولوس في سبتمبر/أيلول 2024، وأخفت أبوة ماسك لعدة أشهر لحماية خصوصية الطفل، قبل أن تؤكد وثائق قضائية واختبار نسب أجرته شركة لابكورب احتمالية 99.9999% بأن يكون ماسك هو الوالد. وتحول الأمر لاحقاً إلى نزاع مالي علني، حيث ادعت سانت كلير أن ماسك قلص إعالة الطفل بنسبة 60%، مما اضطرها لبيع سيارتها الخاصة.
I don’t know if the child is mine or not, but am not against finding out. No court order is needed.
Despite not knowing for sure, I have given Ashley $2.5M and am sending her $500k/year.
— Elon Musk (@elonmusk) March 31, 2025
من جانبه، نفى ماسك عبر منصة إكس استخدامه المال للانتقام، مؤكداً أنه دفع لها 2.5 مليون دولار، مع التزام سنوي قدره 500 ألف دولار، مشيراً في ذلك الوقت إلى عدم تأكده من نسب الطفل قبل ظهور نتائج الفحص.
يعد فيلم ماسك للمخرج أليكس غيبني عملاً استقصائياً موسعاً استغرق سنوات، حيث وصف غيبني بطله بأنه شخصية شديدة الخطورة تفتقر للتعاطف. وحاول غيبني التواصل مع ماسك للمشاركة في الفيلم، لكن الأخير رفض واصفاً العمل بأنه محاولة لتشويه صورته.
More than three years in the making. Looking forward to showing it to the world. https://t.co/pAZFOBWjOd
— Alex Gibney (@alexgibneyfilm) August 17, 2026
يصل عدد أبناء إيلون ماسك المعروفين علناً إلى 14 ابناً من أربع نساء. وتتسم علاقاته الأسرية بالتعقيد والنزاعات القضائية، بدءاً من زوجاته السابقات وصولاً إلى خلافاته مع أبنائه، مثل فيفيان التي قطعت علاقتها به. ويضع ماسك هذا العدد من الأطفال في إطار رؤيته لمواجهة انخفاض معدلات المواليد عالمياً، بينما يرى مراقبون أن النزاعات المتكررة مع أمهات أطفاله تعكس غياب الاستقرار الأسري التقليدي في حياته.