
تواجه شركة أديداس الألمانية موجة انتقادات واسعة متجددة، بعد أن اقتصر اعتذارها عن حملة ترويجية مثيرة للجدل على حساباتها الموجهة للجمهور العربي، متجاهلةً منصاتها العالمية، وهو ما اعتبره الناشطون محاولة انتقائية لامتصاص الغضب وتجنب المساءلة الدولية.
بدأت الأزمة عقب استعانة الشركة في حملة ترويجية بجندي إسرائيلي سابق يُدعى شاليف بيتون، كان قد فقد ساقه خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2021، مما أثار دعوات واسعة لمقاطعة منتجات الشركة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وعلى الرغم من نشر أديداس بياناً عبر حسابها الإقليمي في الشرق الأوسط (adidasarabia) على منصة إنستغرام، تضمن اعتذاراً عمن تأثر بالواقعة مؤكدة أن الإساءة لم تكن مقصودة، إلا أن هذا الإجراء قوبل بمزيد من السخط الرقمي. فقد لفت المتابعون إلى أن الشركة تحاشت نشر الاعتذار على حسابها الرئيسي الذي يضم نحو 30 مليون متابع، مكتفيةً بالحساب الموجه للشرق الأوسط الذي لا يتجاوز متابعوه 1.5 مليون.
وانتقد ناشطون هذا المسلك واصفين إياه بـ الاستخفاف بالعقول، حيث رأوا في التفرقة بين الحسابات محاولةً لإرضاء الجمهور العربي شكلياً لتقليل الخسائر، مع الحرص في الوقت ذاته على عدم إثارة الرأي العام الغربي أو التأثير على صورة الشركة لدى اللوبيات الداعمة للكيان.
المقاطعة مستمرة.@adidas @adidasMENA
— ICBSG | اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة (@ICBSOFGAZA) September 7, 2026
لا يوجد حل سوى إغلاق فروعكم في اسرائيل. https://t.co/nmByL2eEnw
ويرى مراقبون أن هذا الاعتذار -رغم وصفه بـ الباهت- يعد مؤشراً على نجاح حملات المقاطعة الشعبية في إجبار الشركات الكبرى على التراجع. وقد أكد مغردون أن الشركة لم تقدم على هذا التراجع إلا بعد ضغط جماهيري مكثف، مشددين على أن الاعتذار لا يعفي الشركة من مسؤوليتها، خاصة وأن الإعلان الأصلي لم يتم سحبه بشكل كلي في بعض المنصات، مما يعزز قناعة الناشطين بضرورة استمرار المقاطعة كأداة ضغط فاعلة.
شركة اديداس Adidas الشرق الأوسط حسابهم عليه أقل من مليون ونص اعتذروا هناك عن الحملة المُشينة، بينما شركة أديداس الأم حسابهم عليه ?? مليون ما اعتذروا ولا لمّحوا حتى.
— Ala Hamdan • الاء حمدان (@AlaHamdann) September 7, 2026
قلّك بنعتذر من الأكاونت الصغير فما بزعلوا جمهورنا الأجنبي منا لأنه ما حيشوفوه أصلاً، وبالمرّة بنسكّت جمهور الشرق… pic.twitter.com/663jLYCRna
اعتذار باهت واستخفاف بالعقول من شركة أديداس على إعلانها الذي استعانت بجندي صهيوني فقد رجله في غزة وهو يمارس الإبادة الجماعية.
— yaseenizeddeen (@yaseenizeddeen) September 8, 2026
الشركة تعتبر ما حصل سوء فهم غير مقصود، والأسوأ من ذلك أنها لم تسحب الإعلان وما زال مستخدمًا.
ناهيك عن أشكال الدعم الأخرى لدولة الاحتلال.
الشركة شعرت… pic.twitter.com/bwN0yMcm22
اعتذرت شركة أديداس وسحبت إعلانها..
— د. علاء اللقطة (@AlaaAllagta) September 8, 2026
هذا الاعتذار ليس إقرارا بالخطأ أو شعورا بالذنب، بل ناتج عن ضغط شعبي من أحرار العالم، ومقاطعة قد تكلفها خسائر فادحة..
ما حدث يؤكد أن عزلة الكيان تتسع يوما بعد يوم
وأن الكلمة والصورة والرسم سـ.لاح لا يستهان به pic.twitter.com/U4Y1wiOMUt