
أعلن لوني بانش، رئيس مؤسسة سميثسونيان -التي تُعد أكبر مجمع للمتاحف والمراكز البحثية والتعليمية في العالم- استقالته من منصبه، وذلك قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تأتي عقب سلسلة من الضغوط المتصاعدة التي مارستها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد المؤسسة.
وفي بيان رسمي أصدره يوم الثلاثاء، أعرب بانش عن مشاعره الممزوجة بالفخر والحزن تجاه قراره، مؤكداً ثقته في قدرة المؤسسة على المضي قدماً. وقال بانش: لقد حان الوقت للفصل التالي من حياتي، وهو فصل سيتيح لي مواصلة حماية نزاهة سميثسونيان، والدفاع عن أهمية التاريخ الذي يضيء ويحتفي بالقصة المعقدة لأمتنا.
منذ بداية الولاية الثانية للرئيس ترامب، واجهت مؤسسة سميثسونيان انتقادات حادة من قبل المحافظين الذين اعترضوا على أسلوب عرضها لتاريخ الولايات المتحدة، لا سيما ما يتعلق بقضايا العنصرية والاستعمار. ورغم أن المؤسسة لا تخضع للسلطة المباشرة للرئيس، إلا أن التهديد بقطع التمويل الفيدرالي، الذي يشكل جزءاً كبيراً من ميزانيتها، كان أداة ضغط رئيسية استخدمتها الإدارة الحالية بدعوى مكافحة ما وصفته بـ الأيديولوجية المعادية لأمريكا.
وفي تطور لافت، تلقت المؤسسة في أغسطس الماضي رسالة رسمية من وزارة الداخلية الأمريكية تطالب فيها بإجراء تغييرات جذرية في القيادة العليا، مشيرة إلى أن المخاوف بشأن الأيديولوجية المؤسسية تتطلب استجابة تتعلق بالقيادة التنفيذية.
يُذكر أن لوني بانش كان قد عُين في منصبه عام 2019، ليصبح أول أمريكي من أصول أفريقية يرأس المؤسسة التي تأسست قبل 180 عاماً. وقد شملت حملة الإدارة الأمريكية ضد المؤسسة إجراءات عدة، منها:
فور إعلان الاستقالة، توالت ردود الفعل الداعمة لبانش من قبل مؤرخين وفنانين، حيث أشاد المخرج كين بيرنز بمسيرة بانش المهنية، واصفاً إياه بـ المؤرخ العظيم والخادم العام الذي كرس حياته لمساعدتنا على فهم القصة الأمريكية الكاملة بكل تعقيداتها.