
في خطوة تعكس حرصاً وطنياً على حماية الإرث الحضاري، كرمت وزارة الثقافة السورية مواطناً سورياً تقديراً لدوره الاستثنائي في الحفاظ على 513 قطعة أثرية وتسليمها للجهات المختصة، بعد أن نجح في حمايتها خلال سنوات النزوح.
تعود تفاصيل القصة إلى قيام المواطن خنوس بالعثور على هذه اللقى الأثرية أثناء أعمال حفر لإنشاء ملجأ في ريف إدلب لحماية أسرته وجيرانه من القصف. وبدلاً من تركها لمصير مجهول، احتفظ بها ونقلها معه خلال رحلة نزوح طويلة، ليتمكن أخيراً من إيصالها إلى المتحف الوطني بدمشق.
تشير التقديرات الأولية للخبراء في المديرية العامة للآثار والمتاحف إلى أن المجموعة المكتشفة تنتمي إلى فترات زمنية تمتد بين البرونز القديم وبداية البرونز الوسيط (ما بين 3200 و2000 قبل الميلاد). وتضم المجموعة:
وتخضع المجموعة حالياً لعمليات فحص وتوثيق دقيقة من قبل مختصين لتحديد طبيعتها وأصولها التاريخية. وتتركز الأنظار بشكل خاص على الرُقم المسمارية، حيث تشير التوقعات إلى أنها قد تحمل معطيات تاريخية ولغوية غير موثقة سابقاً، مما قد يضيف فصلاً جديداً لفهم حضارات المنطقة القديمة.
يأتي هذا التكريم في إطار استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى حماية التراث الثقافي السوري، وتشجيع المواطنين على المبادرة بالإبلاغ عن أي مكتشفات أثرية، لضمان التعامل معها ضمن إطار علمي يضمن حفظها للأجيال القادمة.