
انطلقت في باريس محاكمة 14 شخصاً بتهم تتعلق بتهريب البشر، على خلفية حادثة غرق قارب مهاجرين في القنال الإنجليزي عام 2021، وهي المأساة الأكثر دموية في تاريخ محاولات عبور المهاجرين وطالبي اللجوء للوصول إلى المملكة المتحدة.
تعود الواقعة إلى 24 نوفمبر 2021، حينما غرق قارب مطاطي كان يقل مهاجرين في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم. أسفر الحادث عن وفاة 27 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، في حين لم ينجُ سوى شخصين، ولا يزال أربعة آخرون في عداد المفقودين. تراوحت أعمار الضحايا بين 7 و46 عاماً، وكان معظمهم من الأكراد العراقيين، إلى جانب مواطنين من أفغانستان وإثيوبيا ومصر وفيتنام.
يواجه المتهمون الـ 14، الذين ينتمون لشبكات تهريب أفغانية وكردية عراقية، تهماً تشمل القتل غير العمد وتسهيل الهجرة غير الشرعية كجزء من عصابة منظمة. ووفقاً للادعاء، فإن المتهمين دفعوا بالمهاجرين في قارب صغير غير معتمد، وغير صالح للملاحة في أعالي البحار، ومكتظ، ويفتقر إلى سترات النجاة المناسبة.
وقد استمعت المحكمة إلى شهادة أحد الناجين، عيسى عمر، الذي قال في بيان: في حوالي الساعة 2:30 صباحاً، بدأنا في إخراج المياه من القارب، لكنه انقلب فجأة.
تستمر المحاكمة المتوقع أن تستغرق ثلاثة أسابيع بمشاركة 114 طرفاً مدنياً، بمن فيهم عائلات الضحايا. وقد مثل تسعة من المتهمين حضورياً أمام المحكمة، بينما يحاكم اثنان غيابياً بعد فرارهما من السلطات الفرنسية.
يذكر أن تحقيقاً بريطانياً نُشر في فبراير الماضي خلص إلى أن عدداً من الوفيات كان يمكن تجنبها، مشيراً إلى إخفاق سفينة تابعة للبحرية الفرنسية في الاستجابة لبلاغات خفر السواحل البريطاني، حيث استغرقت عملية العثور على القارب نحو 12 ساعة رغم إطلاق عدة نداءات استغاثة.