
تستعد ولاية تكساس لاستضافة مؤتمر اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري، وهو حدث غير مسبوق يهدف إلى حشد الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، وسط انقسام حاد في الشارع الأمريكي حول تأثير الرئيس دونالد ترامب على المشهد السياسي.
في دالاس، يرى المؤيدون للرئيس، مثل كودي جونسون (58 عاماً)، في هذا المؤتمر فرصة لاستنهاض الهمم، معتبراً أن قدرة ترامب على شحن الناخبين هي الرهان الأخير للحفاظ على سيطرة الجمهوريين في ولاية بدأت تظهر عليها ملامح التحول السياسي.
تُعد تكساس نموذج الولاية الحمراء بامتياز، حيث حافظ الجمهوريون على قبضتهم على مفاصل الحكم فيها لثلاثة عقود. ومع ذلك، يشير خبراء سياسيون إلى أن الولاية باتت تعيش وضعاً هشاً، خاصة مع التنافس الشرس في سباقات مجلس الشيوخ ومقاعد مجلس النواب، حيث تظهر استطلاعات الرأي تقارباً كبيراً بين المرشحين.
في المقابل، تصف شانيا سبيرز (29 عاماً)، وهي ناخبة تركز على السياسات العامة، المؤتمر بأنه مجرد ترفيه أو سيرك، متسائلة عن قدرة هذا الحدث على معالجة الأزمات المعيشية الحقيقية مثل ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، والتي تمثل عبئاً على سكان الولاية.
يُنظر إلى تكساس كساحة اختبار لسياسات ترامب الأكثر تشدداً، بدءاً من ملف الهجرة وصولاً إلى قوانين الهوية الانتخابية. ويشير مراقبون إلى أن الولاية اعتمدت إجراءات صارمة في إنفاذ قوانين الهجرة وإعادة رسم الدوائر الانتخابية، وهي خطوات يراها المدافعون عن الحقوق المدنية تنميطاً عنصرياً ومحاولة لتعزيز الهيمنة الحزبية.
رغم تراجع شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي الوطنية، يرى المحلل السياسي مارك جونز أن المرشحين الجمهوريين في تكساس لا يملكون ترف الابتعاد عن ترامب. إنهم يراهنون على أن تبني نهجه سيحفز القاعدة الانتخابية التي لا تشارك عادةً في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يجعل المؤتمر مغامرة سياسية عالية المخاطر.
وبينما يرى البعض في المؤتمر فرصة لاستعراض القوة، يظل ناخبون مثل بات فيرغسون (54 عاماً) متشككين، مؤكدين أن الناخب في نهاية المطاف يصوت بناءً على واقعه الاقتصادي، وأن الخطابات السياسية مهما بلغت حدتها، لن تحجب أثر التضخم وتكاليف المعيشة على قراراتهم في صناديق الاقتراع.